العدوان المتواصل: استهداف متكرر لمراكز الإيواء
تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في تصعيدها الميداني، حيث باتت مراكز نزوح المدنيين والمنشآت التعليمية أهدافاً متكررة للقصف. وفي أحدث التطورات، أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد فلسطينيين، أحدهما طفل، وإصابة آخرين جراء غارات استهدفت خياماً للنازحين ومدرسة تؤوي مئات العائلات المشردة في مناطق متفرقة بين شمال وجنوب القطاع.
تفاصيل القصف الميداني في الشمال والجنوب
شهدت الساعات الأخيرة تكثيفاً للضربات الجوية والمدفعية، حيث ركز الاحتلال الإسرائيلي استهدافاته على المناطق التي تُصنف عادة كـ “مناطق إيواء”. وأكد شهود عيان أن القصف طال مدرسة تابعة لوكالة الغوث الدولية (الأونروا) في شمال القطاع، تزامناً مع استهداف خيام نازحين في المنطقة الجنوبية، مما أدى إلى سقوط ضحايا بين صفوف المدنيين العزل، في ظل ظروف إنسانية وطبية بالغة التعقيد تمنع وصول فرق الإنقاذ بالسرعة المطلوبة.
دراسة إحصائية: خسارة ديموغرافية غير مسبوقة
على الصعيد التحليلي، كشفت دراسة حديثة متخصصة في رصد التداعيات الديموغرافية للحرب، عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية. وأشارت الدراسة إلى أن قطاع غزة فقد نحو 10.6% من إجمالي سكانه منذ بداية الحرب، وتتوزع هذه النسبة بين الشهداء، والمفقودين تحت الأنقاض، والمصابين بإصابات حرجة أدت إلى إعاقات دائمة، بالإضافة إلى حالات الوفاة غير المباشرة الناتجة عن انهيار المنظومة الصحية وانتشار الأوبئة والجوع.
الأزمة الإنسانية والمواقف الدولية
تضع هذه الأرقام والوقائع الميدانية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية أمام مسؤوليات متزايدة، حيث يرى مراقبون أن استهداف مراكز النزوح يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. ومع استمرار نزيف الدماء وفقدان عُشر سكان القطاع بين قتيل وجريح، تتعالى الأصوات المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وتوفير حماية دولية للمدنيين لضمان عدم تفاقم هذه الخسائر البشرية التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً في فترات زمنية وجيزة.
خلاصة المشهد
بين القصف الميداني الذي لا يميز بين مدرسة وخيمة، وبين الإحصائيات التي ترسم صورة قاتمة لمستقبل القطاع، يبقى سكان غزة عالقين في أزمة وجودية تتطلب تدخلاً سياسياً وإنسانياً عاجلاً لوقف آلة الحرب التي باتت تهدد البنية الديموغرافية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في القطاع بشكل كامل.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً