في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تتصاعد وتيرة الأحداث المأساوية، حيث وثقت المستشفيات استشهاد 81 فلسطينياً جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مناطق مختلفة في القطاع منذ فجر يوم السبت. في المقابل، أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية عن تنفيذ عمليات نوعية استهدفت قوات الاحتلال، مكبدة إياها خسائر فادحة.
تصعيد القصف الإسرائيلي وتفاقم الأوضاع الإنسانية
أظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام مختلفة جانباً من القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي المتواصل على مناطق قيزان النجار وقيزان رشوان جنوبي مدينة خان يونس، بالإضافة إلى منطقة بطن السمين التي تعرضت أيضاً لقصف مماثل. ويأتي هذا التصعيد في ظل تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة في أجواء المدينة، التي تشهد عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق.
مجزرة في حي الصبرة: شهداء وجرحى تحت الأنقاض
أفاد الدفاع المدني في غزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مجزرة مروعة في حي الصبرة بمدينة غزة، أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينياً، بالإضافة إلى عشرات الجرحى والعالقين تحت الأنقاض. وتُظهر هذه المجزرة الوجه القبيح للعدوان الإسرائيلي وتجاهله الصارخ للقوانين الدولية والإنسانية.
المقاومة الفلسطينية ترد: كمائن وعمليات نوعية
في سياق متصل، نعت حركة "المجاهدين" الفلسطينية أمينها العام أسعد أبو شريعة، الذي استشهد في غارة إسرائيلية استهدفته مع أفراد من عائلته في حي الصبرة. وفي المقابل، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن تفجير نفق مفخخ مسبقاً في قوة صهيونية راجلة قوامها 6 جنود في منطقة مرتجى بالقرب من الجامعة الإسلامية جنوب شرق مدينة خانيونس، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم.
عمليات المقاومة تتواصل:
- كتائب القسام: تفجير نفق في قوة إسرائيلية راجلة في منطقة مرتجى، مما أدى إلى خسائر في صفوف العدو.
- سرايا القدس: إيقاع قوة إسرائيلية تحصنت داخل منزل في كمين محكم في منطقة تل الزعتر شرقي مخيم جباليا، بالإضافة إلى قصف تجمع لجنود وآليات الاحتلال في محيط منطقة السطر الشرقي بمدينة خان يونس.
خلفية الأزمة: إبادة جماعية مستمرة
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أميركي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، تستهدف المدنيين وتدمر البنية التحتية وتقوض الحياة اليومية للفلسطينيين. وتتجاهل إسرائيل النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الحرب، مما يؤكد إصرارها على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
حصيلة مأساوية وتداعيات كارثية
خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية أكثر من 180 ألف فلسطيني شهداء وجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود ومئات الآلاف من النازحين. كما تسببت الحرب في مجاعة أزهقت أرواح الكثيرين، خاصة الأطفال، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية الحيوية.
إن الوضع في غزة يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ويتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف العدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وضمان وصول المساعدات الإنسانية الضرورية لإنقاذ الأرواح.


اترك تعليقاً