الوضع المأساوي في غزة: نداءات استغاثة وسط صمت عربي؟
في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تتصاعد التساؤلات حول مصير القرارات والتوصيات التي صدرت عن القمم العربية بشأن تقديم الدعم والإغاثة لأهالي القطاع المحاصر. وبينما يبحر نشطاء دوليون على متن سفينة "مادلين" في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة، تتعالى أصوات الاستغاثة من داخل القطاع وخارجه، مطالبة بموقف عربي حاسم على المستويين الرسمي والشعبي.
آراء وتحليلات حول الدور العربي ومستقبل غزة
- الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي: يرى أن إسرائيل لم تعد تعبأ بالدور المصري، ويطالب القاهرة باتخاذ موقف حازم لحماية أمنها القومي، خاصة وأن الممارسات الإسرائيلية في غزة تمس هذا الأمن بشكل مباشر. كما يدعو إلى التعامل بإيجابية مع التحركات الشعبية العربية المرتقبة.
- الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي: ينتقد عدم تنفيذ قرارات القمم العربية المتعلقة بغزة، والتي لم تتضمن فرض عقوبات على إسرائيل أو قطع العلاقات معها أو إدخال المساعدات اللازمة إلى القطاع. ويشير إلى التناقض بين الحراك الدولي المتزايد تضامنًا مع غزة والموقف العربي الرسمي.
- الباحث والناشط في العمل الإنساني، عثمان الصمادي: يعبر عن أسفه لتجاهل المجتمع الدولي للمعاناة الإنسانية في غزة، ويؤكد أن جميع الدول العربية والإسلامية مهددة بتكرار سيناريو الحرب. ويشدد على مسؤولية الأنظمة والشعوب العربية في نصرة أهل غزة، وينتقد قمع الحريات السياسية الذي يمنع الشعوب من التحرك لدعمهم.
استراتيجية إسرائيلية لتهجير الغزيين
يشير المرزوقي إلى أن إسرائيل تتبع إستراتيجية تهدف إلى تهجير سكان غزة إلى جنوب القطاع وتجويعهم، بهدف إجبارهم على عبور الحدود المصرية. هذا التوجه يثير مخاوف جدية بشأن التطهير العرقي وتغيير التركيبة السكانية للقطاع.
دور النشطاء الدوليين وضمير الإنسانية
يثني البرغوثي على جهود النشطاء الدوليين الذين يخاطرون بحياتهم لكسر الحصار عن غزة، ويصفهم بأنهم يمثلون ضمير الإنسانية ومشاعر شعوب العالم.
مطالب بوقف الحرب وتقديم المساعدات
يدعو البرغوثي الدول العربية إلى مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بربط المصالح الأميركية في المنطقة بوقف الحرب على غزة. كما يطالب بإرسال قوافل مساعدات باسم الدول العربية والإسلامية، ويؤكد أن السكوت على ما يجري في غزة أشد ألمًا من الجوع نفسه.
إرادة الشعب الفلسطيني ومستقبل غزة
يؤكد البرغوثي أن المجازر الإسرائيلية لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وأن المطالب تتجاوز مجرد كسر الحصار لتشمل وقف حرب الإبادة.
نداءات للتحرك الشعبي والضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل
يناشد الصمادي الأنظمة العربية بالسماح لشعوبها بالتحرك للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرًا من التوسع العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
حصيلة الحرب وتداعياتها الكارثية
منذ أكتوبر 2023، يشن جيش الاحتلال حربًا مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتشريد معظم سكان القطاع، وسط دمار واسع النطاق. وقد حذرت منظمات دولية من أن الحصار يدفع غزة إلى حافة المجاعة، وأن الأطفال يواجهون خطرًا مميتًا.


اترك تعليقاً