غزة تحت وطأة المجاعة: تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد آلاف الأطفال

غزة تحت وطأة المجاعة: تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد آلاف الأطفال

غزة تواجه كارثة إنسانية متفاقمة: المجاعة تفتك بالأطفال

تتصاعد المخاوف في قطاع غزة المحاصر، حيث يواجه السكان شبح المجاعة الذي يهدد حياة الآلاف، خاصة الأطفال. صرح الرائد محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، بأن الموت بسبب الجوع أصبح "تدريجياً"، مؤكداً أن الوضع الإنساني وصل إلى حافة الهاوية.

الموت يطارد الأطفال: مصطفى ليس الضحية الأولى

أكد الرائد بصل في مداخلة مع قناة الجزيرة أن الطفل مصطفى محمد ياسين، الذي فارق الحياة نتيجة سوء التغذية، ليس الحالة الأولى، بل هو مؤشر خطير على كارثة إنسانية تلوح في الأفق. وأشار إلى أن هناك "آلاف الأطفال الذين توفوا بالفعل أو يتهددهم شبح الموت" بسبب نقص الغذاء والموارد الأساسية.

  • الفئات الأكثر عرضة للخطر:
    • الأطفال الخدج والرضع.
    • الأطفال الأكبر سناً.
    • الكبار وأصحاب الأمراض المزمنة.

أرقام مفزعة: تحذيرات من كارثة وشيكة

أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد الطفل مصطفى ياسين بسبب الجوع والجفاف. وفي سياق متصل، أكد وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان وفاة 29 طفلاً ومسناً خلال يومين فقط. وتتزايد التحذيرات من احتمال وفاة 14 ألف رضيع إذا لم يتم إدخال مساعدات عاجلة.

الحصار الخانق: المساعدات تدخل "بالقطارة"

أوضح الرائد بصل أن قطاع غزة يعاني من إغلاق كامل للمعابر، وأن المساعدات التي تدخل "بالقطارة" لا تلبي أدنى متطلبات الحياة اليومية. وأشار إلى أن القطاع يحتاج إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات يومياً في الظروف الطبيعية، بينما يحتاج إلى ألف شاحنة في ظل الأزمة الحالية.

فوضى التوزيع: المساعدات لا تصل إلى مستحقيها

انتقد الرائد بصل بشدة آليات توزيع المساعدات الحالية، موضحاً أن الطحين لا يُسلّم مباشرة للأفران أو العائلات، بل تتكفل منظمة الغذاء العالمي بتوزيع الخبز الجاهز، وهو ما اعتبره "غير مقبول" ولا يتماشى مع الواقع القاسي الذي يعيشه السكان.

  • مشاكل توزيع المساعدات:
    • نقص في كميات المساعدات.
    • توزيع غير منظم.
    • عدم وصول المساعدات إلى مستحقيها، خاصة في شمال القطاع.
    • استغلال بعض الأفراد للمساعدات لتحقيق مكاسب شخصية.

دعوة للتحرك العاجل: الأونروا هي الحل

شدد الرائد بصل على ضرورة تسليم المساعدات إلى جهات دولية محايدة مثل الأونروا لتوزيعها على العائلات، وحذر من أن الاحتلال يسعى إلى إشاعة الفوضى من خلال تعطيل عملية التوزيع. ودعا الأمم المتحدة ومنظمة الغذاء العالمي إلى تحرك عاجل لإعادة تفعيل الآليات السابقة لتوزيع المساعدات وضمان وصولها إلى كل بيت، مشيراً إلى أن الحاجة لا تقتصر على الغذاء فقط، بل تشمل أبسط مستلزمات الحياة في ظل الحصار الخانق.

الخلاصة: كارثة إنسانية تتطلب استجابة فورية

الوضع في غزة يتدهور بسرعة، والمجاعة تهدد حياة الآلاف، وخاصة الأطفال. هناك حاجة ماسة إلى تحرك دولي فوري لتقديم المساعدات الإنسانية وتفعيل آليات توزيع فعالة لضمان وصولها إلى مستحقيها. إنقاذ حياة الأطفال في غزة هو مسؤولية إنسانية لا يمكن تجاهلها.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *