كارثة إنسانية في قلب أفريقيا: مئات الضحايا في انهيار منجم روبايا
استيقظت جمهورية الكونغو الديمقراطية على أنباء مفجعة تؤكد وقوع كارثة كبرى إثر انهيار منجم في الكونغو، وتحديداً في منطقة "روبايا" الغنية بمعدن الكولتان شرقي البلاد. الحادثة التي وقعت يوم الأربعاء الماضي، كشفت عن حجم مأساوي للضحايا مع توالي عمليات الحصر والإنقاذ.
حصيلة الضحايا وتفاصيل الحادث
وفقاً لما أكده مسؤولون رسميون لوكالة رويترز، فإن الحصيلة المؤكدة للقتلى بلغت 227 شخصاً على الأقل. ولم تقتصر الفاجعة على العمال فقط، بل شملت ضحايا من فئات مختلفة كانوا في موقع الحادث، ومنهم:
- عمال المناجم: الذين يعملون في ظروف شاقة.
- المدنيون: نساء وأطفال كانوا يتواجدون في سوق محلي قريب لحظة الانهيار الأرضي.
- المصابون: تم إنقاذ عدد من الأشخاص، لكنهم يعانون من جروح وصفت بالخطيرة.
الأهمية الاقتصادية لمنجم روبايا
يمثل منجم روبايا ركيزة أساسية في السوق التكنولوجي العالمي، حيث يوفر وحده نحو 15% من الإنتاج العالمي لمعدن الكولتان. وتكمن أهمية هذا المعدن في:
- إنتاج التنتالوم: وهو معدن فائق المقاومة للحرارة.
- الصناعات الذكية: يدخل بشكل أساسي في صناعة الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب.
- القطاعات الاستراتيجية: يستخدم في تصنيع مكونات الفضاء والتوربينات الغازية.
سياق سياسي وإنساني معقد
تأتي هذه الكارثة لتسلط الضوء على الوضع المأساوي في شرق الكونغو، حيث يقع المنجم تحت سيطرة حركة "إم 23" (M23) المتمردة. ويعيش العاملون في هذه المنطقة ظروفاً قاسية، حيث يعتمد السكان على التنقيب اليدوي مقابل أجور زهيدة جداً لا تتجاوز بضعة دولارات يومياً.
وتعاني المنطقة من أزمة إنسانية ممتدة منذ عقود بسبب النزاعات المسلحة والسيطرة الميدانية للمجموعات المتمردة، مما يجعل الاستجابة لمثل هذه الكوارث الطبيعية أو المهنية أمراً في غاية الصعوبة والتعقيد.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً