أزمة تقنية في "يو إس إس جيرالد فورد": هل فقدت واشنطن درعها الأغلى؟
كشفت تقارير حديثة نقلتها وكالة "بلومبيرغ" عن تفاصيل مثيرة للقلق تتعلق بكفاءة حاملة الطائرات الأمريكية الأحدث، "يو إس إس جيرالد آر فورد" (USS Gerald R. Ford). وأشار تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى وجود مخاوف جدية تمس جوهر القدرات القتالية لهذه السفينة العملاقة، مما يضع علامات استفهام حول جدوى استثماراتها المليارية.
عيوب تقنية تهدد الجاهزية القتالية
وفقاً للبيانات المسربة من تقرير البنتاغون، فإن المشكلات الفنية في الحاملة تتجاوز الأعطال البسيطة، لتصل إلى أنظمة حيوية تشمل:
- نظام إطلاق الطائرات: واجهت الحاملة صعوبات في تشغيل أنظمة الإقلاع بكفاءة كاملة.
- أنظمة الرادار المتطورة: تقارير تشير إلى عدم استقرار في أداء الرادارات الضرورية للرصد والتوجيه.
- القدرة على الصمود: حذر التقرير بشكل صريح من أنه في حال تعرض الحاملة لنيران معادية، فإن استمرار عملياتها القتالية لن يكون مضموناً، وهو تصريح صادم لقطعة بحرية بهذا الحجم.
ما وراء "حريق غسيل الملابس"
رغم أن الرواية الرسمية لانسحاب الحاملة من منطقة العمليات في الشرق الأوسط ارتبطت بنشوب حريق محدود في غرفة غسيل الملابس، إلا أن المحللين يربطون بين مغادرتها وبين المشكلات الهيكلية الأعمق التي كشفها تقرير بلومبيرغ. الحاملة التي تزن 100 ألف طن، رست مؤخراً في قاعدة "سودا باي" بجزيرة كريت اليونانية، مما أدى إلى ارتباك في استراتيجية الردع الأمريكية.
استنزاف الميزانية وفراغ استراتيجي
تُصنف "جيرالد فورد" كأغلى سفينة حربية في التاريخ، بتكلفة بناء خيالية وصلت إلى 13.2 مليار دولار. ومع ذلك، فإن تعثرها يضع البحرية الأمريكية أمام تحديات كبرى:
- الفراغ الميداني: بمغادرة "فورد"، لم يتبق سوى الحاملة "يو إس إس أبراهام لينكولن" لتغطية المهام الحساسة المرتبطة بالملف الإيراني.
- ضغوط الأصول: يبرز هذا الفشل التقني حجم الضغط الواقع على الأصول العسكرية الأمريكية الحديثة، التي يبدو أنها لم تنضج تقنياً بما يكفي لمواجهة سيناريوهات الحرب الحقيقية.
ختاماً، يبقى السؤال قائماً: هل ستتمكن واشنطن من إصلاح "فخر بحريتها"، أم أن "جيرالد فورد" ستظل نموذجاً للمشاريع العسكرية المكلفة التي تعجز عن تحقيق أهدافها في الميدان؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً