تقرير صادم يكشف كواليس أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين في أمريكا
واجهت سياسات الهجرة الأمريكية موجة جديدة من الانتقادات الحادة بعد الكشف عن نتائج تفتيش رسمي أجري في منشأة "كامب إيست مونتانا" بمدينة إل باسو في ولاية تكساس، والتي تُعد أكبر مركز مخصص لعملية احتجاز المهاجرين في أمريكا.
التقرير الذي صدر بتكليف من الكونغرس الأمريكي، سلّط الضوء على انتهاكات منهجية داخل المنشأة التي بلغت تكلفة إنشائها نحو 1.2 مليار دولار، مما يعزز مخاوف المنظمات الحقوقية بشأن سلامة المحتجزين.
تفاصيل المخالفات: أرقام وحقائق
كشف مكتب مراقبة الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك (ICE) عن وجود 49 مخالفة تشغيلية خلال تفتيش استمر ثلاثة أيام. وقد تم تصنيف هذه المخالفات كخروقات صريحة للمعايير المعتمدة والبروتوكولات الأمنية والطبية، وتوزعت كالتالي:
- 22 مخالفة: تتعلق باستخدام القوة المفرطة ووسائل التقييد غير القانونية.
- 11 مخالفة: ترتبط بضعف أمن المنشأة وإجراءات المراقبة.
- 5 مخالفات: تتعلق بالقصور في تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين.
تصاعد الوفيات في عهد إدارة ترمب
تأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه مراكز الاحتجاز ارتفاعاً مقلقاً في معدلات الوفيات. فبحسب البيانات الرسمية، سُجلت الحالات التالية:
- 14 حالة وفاة على الأقل منذ يناير 2026 وحتى نهاية مارس الماضي.
- 31 حالة وفاة سُجلت خلال العام الماضي، وهو الرقم الأعلى منذ عقدين من الزمن.
يربط المحللون بين هذه الأرقام وبين السياسة الصارمة التي يتبناها الرئيس دونالد ترمب، والتي تهدف إلى تنفيذ أكبر عملية ترحيل للمهاجرين في تاريخ الولايات المتحدة، مما وضع ضغوطاً هائلة على مراكز الاحتجاز.
غضب دبلوماسي واحتجاج مكسيكي
لم تتوقف تداعيات هذا التقرير عند الداخل الأمريكي، بل امتدت لتثير أزمة مع الجارة المكسيك. فقد أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، عزم بلادها تقديم احتجاج رسمي عقب وفاة مواطن مكسيكي آخر داخل مراكز الاحتجاز.
من جانبه، صرحت فانيسا كالفا رويز، مديرة الحماية القنصلية المكسيكية، بأن هذه الوفيات ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي "انعكاس لاتجاه مثير للقلق" يكشف عن إخفاقات منهجية وإهمال محتمل يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
الخلاصة: بيئة غير آمنة
بينما يصر الرئيس ترمب على أن هذه الإجراءات ضرورية لتعزيز الأمن الداخلي والحد من الهجرة غير الشرعية، ترى الجماعات الحقوقية أن هذه الحملة خلقت بيئة تفتقر لأدنى معايير السلامة للأقليات والمهاجرين، محذرين من استمرار التمييز العنصري وانتهاك الإجراءات القانونية المفترضة تحت غطاء حماية الحدود.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً