توجه حكومي نحو تسوية ملف المحتجزين
في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتهدئة الأوضاع الداخلية، أعلنت السلطات في فنزويلا عن مقترح لمشروع قانون عفو عام يهدف إلى معالجة ملف المحتجزين على خلفيات مختلفة. وأوضحت ديلسي رودريغيز، في تصريحات رسمية، أن هذا المشروع يأتي في إطار رؤية القيادة السياسية لتعزيز السلم الأهلي وفتح آفاق جديدة للحوار الوطني، مشيرة إلى أن المقترح قد ينهي معاناة مئات الأسر الفنزويلية.
تفاصيل مشروع قانون العفو وإغلاق سجن «هيليكويد»
يتضمن مشروع القانون المقترح بنوداً قد تؤدي إلى الإفراج عن مئات السجناء، من بينهم أفراد صُنفت قضاياهم ضمن الخلفيات السياسية والاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فترات سابقة. وبالتوازي مع هذه الخطوة التشريعية، أعلنت الحكومة عن قرار تاريخي بإغلاق سجن «هيليكويد» (El Helicoide) الواقع في العاصمة كراكاس، وهو المبنى الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بتقارير حقوقية دولية ومحلية أثارت جدلاً واسعاً حول ظروف الاحتجاز فيه.
الأبعاد السياسية والحقوقية للقرارات الجديدة
يرى مراقبون أن هذه المبادرة تمثل تحولاً في تعامل السلطة التنفيذية مع ملف المعارضة والمحتجزين، حيث تسعى كراكاس من خلالها إلى تخفيف الضغوط الدولية وتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان. إن إغلاق سجن «هيليكويد»، الذي كان يُعد رمزاً أمنياً حصيناً، يُعد رسالة رمزية قوية تهدف إلى طي صفحة من التوترات الأمنية، في حين يُنتظر أن يحدد البرلمان الآليات القانونية والمدد الزمنية لتنفيذ العفو العام بعد إقرار المشروع رسمياً.
خاتمة: تطلعات نحو الاستقرار السياسي
ختاماً، تبقى هذه القرارات بانتظار التنفيذ الفعلي على أرض الواقع لقياس مدى تأثيرها على الاستقرار السياسي في فنزويلا. وبينما رحبت أوساط حقوقية حذرة بهذه الخطوة، يترقب الشارع الفنزويلي والمجتمع الدولي قائمة الأسماء التي سيشملها العفو، ومدى مساهمة هذه الإجراءات في دفع عجلة المصالحة الوطنية وتجاوز الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد خلال السنوات الأخيرة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً