قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة وتحذيرات من حماس حول المرحلة المقبلة عبر معبر رفح

قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة وتحذيرات من حماس حول المرحلة المقبلة عبر معبر رفح

تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وحصيلة الضحايا في تزايد

أفادت مصادر طبية فلسطينية، صباح اليوم الأحد، بسقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى جراء سلسلة غارات وضربات مدفعية نفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة. ووفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، فإن مستشفى الشفاء بمدينة غزة استقبل الضحايا الذين سقطوا إثر استهداف مدفعي مباشر لمناطق سكنية.

وشمل التصعيد العسكري غارات جوية وقصفاً مكثفاً تركز في المحافظة الوسطى، وشرق مدينة غزة، بالإضافة إلى مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع. ونقل شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت عمليات نسف المبان السكنية في المناطق الشرقية لخان يونس، مما فاقم من حجم الدمار في البنية التحتية المتهالكة أصلاً جراء العمليات العسكرية المستمرة.

من جانبه، لم يصدر الجيش الإسرائيلي تعقيباً فورياً على هذه الأنباء، مكتفياً بالتأكيد على التزامه بوقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، معتبراً أن تحركاته الميدانية تهدف إلى تحييد ما وصفه بـ “التهديدات” وتدمير البنى التحتية التابعة للفصائل المسلحة.

تطورات الحركة في معبر رفح والقيود المفروضة

على الصعيد الإنساني، يتواصل العمل في معبر رفح البري بالجانب الفلسطيني لاستقبال الدفعة الخامسة من العائدين إلى القطاع. يأتي ذلك بعد استئناف العمل بالمعبر عقب إغلاق اعتيادي دام يومين، حيث خضع المسافرون لإجراءات الدخول المتبعة. وفي المقابل، غادر 11 مريضاً ومصاباً رفقة 33 مرافقاً باتجاه الأراضي المصرية لتلقي العلاج الضروري، بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وعلى الرغم من إعادة تشغيل المعبر، إلا أن وتيرة الحركة لا تزال محدودة للغاية. وفي هذا السياق، انتقد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، القيود الإسرائيلية التي تعيق حركة الفلسطينيين في الاتجاهين، مؤكداً خلال مؤتمر صحفي في سلوفينيا أن هذه المعوقات تحول دون تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للسكان المحاصرين.

خالد مشعل: المرحلة المقبلة مليئة بالأسئلة الكبرى

في سياق سياسي متصل، أدلى رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، بتصريحات هامة خلال منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة، حيث أكد أن الشعب الفلسطيني يواجه واقعاً مأساوياً بعد عامين من الحرب. وأشار مشعل إلى أن “توقف القتال لا يعني انتهاء المعاناة”، مشدداً على أن الأولوية الآن هي للإغاثة، والإيواء، ووقف الانتهاكات بشكل كامل.

وحذر مشعل من أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تواجه “أسئلة كبرى”، تتعلق بملفات شائكة مثل نزع السلاح، ووجود قوات دولية، وما يسمى بـ “مجلس السلام”. وأكد رفض الحركة القاطع لأي محاولات لنزع سلاح المقاومة، معتبراً إياها محاولة لجعل الشعب الفلسطيني ضحية سهلة للاحتلال، مؤكداً في الوقت ذاته أن حماس تعمل على بلورة رؤية وطنية مشتركة مع القوى الفلسطينية لإيجاد حلول عملية تعيد الحياة إلى طبيعتها في غزة والضفة الغربية.

المقاومة والاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية

وتطرق مشعل في كلمته إلى الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية، واصفاً اعتراف 159 دولة بأنه خطوة إيجابية ولكنها غير كافية ما لم تترجم إلى واقع ملموس ينهي الاحتلال. ودعا المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا، إلى النظر للقضية الفلسطينية بعين موضوعية بعيداً عن المنظور الصهيوني، مشدداً على أن المقاومة حق مشروع تكفله كافة القوانين الدولية طالما بقي الاحتلال قائماً على الأرض.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *