رؤية تركية لمستقبل الدولة السورية
شدد رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، على أن صياغة مستقبل جديد لسوريا يعتمد على الأسس الديمقراطية والتعددية يعد الركيزة الأساسية لضمان الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التصريحات في سياق الجهود الدبلوماسية المستمرة لترسيخ رؤية سياسية شاملة تنهي حالة عدم الاستقرار التي عصفت بالبلاد لسنوات طويلة.
التمثيل العادل والمشاركة السياسية
وأوضح قورتولموش في تصريحاته الأخيرة أن الهدف المنشود يكمن في تحويل سوريا إلى دولة ذات نظام تشاركي يضمن تمثيلاً عادلاً لكافة أطياف المجتمع السوري دون استثناء. واعتبر أن الوصول إلى سوريا ديمقراطية ليس مجرد شأن داخلي سوري، بل هو “صمام أمان” حيوي يمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الاضطرابات ويقطع الطريق أمام المشاريع التي تستهدف وحدة الأراضي السورية.
أبعاد الاستقرار الإقليمي والأمن القومي
يأتي هذا الموقف التركي في وقت تسعى فيه القوى الإقليمية والدولية لإيجاد حلول مستدامة للأزمة السورية. ويرى مراقبون أن تأكيد أنقرة على مبدأ “التمثيل العادل” يعكس رغبتها في رؤية هيكلية سياسية قادرة على احتواء التوترات العرقية والطائفية، مما يساهم بشكل مباشر في تثبيت دعائم الأمن على الحدود المشتركة، ويهيئ الأرضية المناسبة لعودة طوعية وآمنة للاجئين إلى ديارهم.
التطلعات المستقبلية للحل السياسي
وفي ختام حديثه، أشار رئيس البرلمان إلى أن استقرار سوريا هو جزء لا يتجزأ من استقرار الجوار الإقليمي، مؤكداً أن الحلول السياسية الشاملة التي تتبنى الديمقراطية والشفافية هي الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الشعب السوري وإعادة إدماج البلاد في المنظومة الدولية كعنصر فاعل وإيجابي في بناء السلم العالمي.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً