كارل بي يتوقع نهاية عصر التطبيقات: وكلاء الذكاء الاصطناعي هم مستقبل الهواتف الذكية

كارل بي يتوقع نهاية عصر التطبيقات: وكلاء الذكاء الاصطناعي هم مستقبل الهواتف الذكية

رؤية كارل بي لمستقبل ما بعد التطبيقات

يرسم كارل بي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Nothing — وهي شركة تقنية ناشئة تتخذ من لندن مقراً لها وتشتهر بتصميماتها المبتكرة للهواتف الذكية — ملامح مستقبل يتجاوز عصر آيفون، حيث تعتمد الأجهزة على وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) بدلاً من التطبيقات التقليدية.

وخلال مشاركته في مؤتمر SXSW في أوستن، صرح بي قائلاً: «فيما يتعلق بالبرمجيات، أعتقد أن على الناس إدراك أن التطبيقات ستختفي. فإذا كنت مؤسساً لشركة ناشئة وتعتمد قيمتك الجوهرية على تطبيقك، فإن هذا النموذج سيواجه اضطراباً جذرياً سواء أردت ذلك أم لا».

التوجه نحو أجهزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي أولاً

ليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها بي عن جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي كأولوية؛ إذ كانت هذه الرؤية حاسمة في إغلاق جولة التمويل من الفئة (C) لشركة Nothing بقيمة 200 مليون دولار العام الماضي. وتطمح الشركة إلى تطوير نوع جديد من الهواتف الذكية يستخدم تقنيات التخصيص والذكاء الاصطناعي بدقة تجعل المستخدم لا يشعر بالحاجة إلى مراجعة مخرجات النظام.

وقد حدد بي خطوات الوصول إلى هذا المستقبل، مشيراً إلى أن المرحلة الأولية — التي تُختبر حالياً — تتمثل في ميزات الذكاء الاصطناعي التي تنفذ أوامر محددة، مثل حجز الرحلات أو الفنادق، وهو ما وصفه بي بأنه «ممل للغاية».

من تنفيذ الأوامر إلى فهم النوايا

يرى بي أن المرحلة التالية هي الأكثر إثارة، حيث يبدأ الذكاء الاصطناعي في تعلم نوايا المستخدم على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، إذا كان هدفك هو العيش بنمط حياة صحي، يمكن للجهاز أن يقدم لك محفزات (Nudges) لمساعدتك في تحقيق أهدافك دون تدخل يدوي.

وأوضح قائلاً: «يصبح الأمر أكثر قوة عندما يبدأ النظام في تقديم اقتراحات لك؛ لن تضطر إلى التفكير في الفكرة يدوياً… عندما يعرفنا النظام جيداً، سيقترح أموراً لم نكن نعرف حتى أننا نريدها»، مشبهاً ذلك بميزة الذاكرة في ChatGPT.

تطوير تجربة مستخدم لم تتغير منذ 20 عاماً

انتقد كارل بي الطريقة الحالية لاستخدام الهواتف، واصفاً إياها بالقديمة التي تعود لعصور ما قبل الآيفون، مثل أجهزة Palm Pilots. وأضاف: «لا تزال التجربة متشابهة؛ شاشات قفل، شاشات رئيسية، وتطبيقات تتنقل بينها. لم يتغير هذا المفهوم فعلياً منذ نحو 20 عاماً».

وضرب بي مثالاً بالتعقيد الذي يواجهه المستخدم لتنفيذ مهمة بسيطة مثل «تناول القهوة مع صديق»، حيث يتطلب الأمر التنقل بين 4 تطبيقات على الأقل: تطبيق مراسلة، خرائط، تطبيق نقل تشاركي مثل Uber، والتقويم. ويرى أن المستقبل يكمن في نظام تشغيل يعرف نيتك وينفذها مباشرة عبر الذكاء الاصطناعي.

واجهات برمجية للآلة وليس للبشر

هذا التحول الجذري يعني أن الأجهزة لن تركز في المستقبل على واجهات مصممة ليتصفحها البشر، بل واجهات مصممة ليستخدمها «وكيل الذكاء الاصطناعي» بكفاءة.

وعلى الرغم من تأكيده أن التطبيقات لن تختفي في المدى القريب — حيث يتيح نظام تشغيل Nothing OS حالياً للمستخدمين كتابة أكواد لتطبيقاتهم الصغيرة — إلا أن الرؤية بعيدة المدى تقتضي أن يتفاعل الذكاء الاصطناعي مع الأنظمة بسلاسة، دون الحاجة لمحاكاة اللمس البشري أو التنقل اليدوي في القوائم.

  • الهدف: الانتقال من واجهات المستخدم التقليدية إلى واجهات ذكاء اصطناعي استباقية.
  • التحدي: ضرورة ابتكار واجهات مخصصة للوكلاء الرقميين تضمن استدامة هذا النموذج.
  • النتيجة المتوقعة: تجربة مستخدم أقل احتكاكاً وأكثر توافقاً مع احتياجات المستخدم اللحظية.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *