تصعيد قانوني ضد طموحات ماسك في الذكاء الاصطناعي
أعلن مكتب المدعي العام في ولاية كاليفورنيا عن تكثيف تحقيقاته تجاه شركة xAI، وهي الشركة الناشئة التي أسسها إيلون ماسك لتكون منافساً قوياً لشركات مثل OpenAI وGoogle. يأتي هذا التحرك بعد تقارير مثيرة للقلق تفيد باستخدام روبوت الدردشة الخاص بالشركة، ‘غروك’ (Grok)، في توليد صور جنسية غير رضائية ومحتوى مسيء يستهدف النساء والقاصرين.
وفي تطور مفاجئ، أرسل المدعي العام روب بونتا أمرًا رسميًا بـ ‘الكف والامتناع’ (cease-and-desist) إلى الشركة، مطالباً إياها باتخاذ إجراءات فورية لوقف إنتاج وتوزيع مواد التزييف العميق الإباحية ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال (CSAM).
مطالبات بالامتثال الفوري ومخاوف من ‘الإنتاج الضخم’
صرح المدعي العام بونتا في بيان صحفي قائلاً: ‘إنشاء هذه المواد غير قانوني، وأتوقع من xAI الامتثال فوراً. كاليفورنيا لا تتسامح مطلقاً مع مواد الاعتداء على الأطفال’. ومنح المكتب الشركة مهلة مدتها خمسة أيام لإثبات اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة هذه الثغرات التقنية والأخلاقية.
وتشير اتهامات مكتب المدعي العام إلى أن منصة xAI تبدو وكأنها ‘تسهل الإنتاج الضخم’ لصور العري غير الرضائية، والتي تُستخدم بشكل منهجي لمضايقة النساء والفتيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أزمة ‘Grok’ تتجاوز الحدود الأمريكية
تكمن المشكلة الأساسية في ميزة ‘spicy mode’ التي أطلقتها xAI، والتي صُممت لتوليد محتوى أكثر صراحة وجرأة، مما فتح الباب لإساءة الاستخدام. وبالرغم من أن xAI هي شركة ناشئة في مراحلها الأولى، إلا أن أثرها السلبي امتد عالمياً:
- فتحت كل من اليابان وكندا وبريطانيا تحقيقات رسمية حول آليات عمل Grok.
- قامت السلطات في ماليزيا وإندونيسيا بحجب المنصة مؤقتاً لمنع انتشار المحتوى المسيء.
- رغم فرض الشركة لبعض القيود التقنية مؤخراً، إلا أن المشرعين يرون أن هذه الخطوات جاءت متأخرة وغير كافية.
تحدي الصناعة: الذكاء الاصطناعي التوليدي تحت المجهر
لا تقتصر هذه الأزمة على إيلون ماسك وحده؛ فانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المجانية أدى إلى طفرة مقلقة في محتوى التزييف العميق. وقد لفت هذا النشاط المريب انتباه الكونغرس الأمريكي، الذي وجه رسائل تحذيرية إلى رؤساء كبرى شركات التقنية بما في ذلك ‘ميتا’، ‘ألفابت’، ‘تيك توك’، و’ريديت’، لمساءلتهم عن استراتيجياتهم للحد من انتشار المواد الجنسية المزيفة وحماية المستخدمين في العصر الرقمي الجديد.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً