كفر عقب: إهمال بلدية القدس يغرق الحي الفلسطيني في أزمة نفايات خانقة

كفر عقب: إهمال بلدية القدس يغرق الحي الفلسطيني في أزمة نفايات خانقة

كفر عقب: إهمال بلدية القدس يغرق الحي الفلسطيني في أزمة نفايات خانقة

تواجه بلدة كفر عقب الفلسطينية في القدس أزمة متفاقمة في إدارة النفايات، حيث تتكدس القمامة في الشوارع والأزقة، مما يؤثر بشكل خطير على صحة السكان وجودة حياتهم. يتهم السكان المحليون بلدية الاحتلال الإسرائيلي بالإهمال المتعمد وعدم تخصيص الموارد الكافية لمعالجة هذه المشكلة المتزايدة.

تفاقم الأزمة: حواجز الاحتلال تزيد الطين بلة

وفقًا لمنير زغيّر، رئيس لجنة أحياء القدس الشمالية وأحد سكان كفر عقب، تفاقمت الأزمة بشكل كبير بعد أن بدأ جنود الاحتلال المتمركزون عند حاجز قلنديا بمنع مرور شاحنات جمع النفايات إلى مكباتها المعتادة. هذا الإجراء القسري أجبر الشاحنات على سلوك طرق التفافية طويلة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل وإطالة مدته، وبالتالي تقليل عدد مرات جمع النفايات.

نقص الموارد: توزيع غير عادل للميزانية

يشير زغيّر إلى أن عدد عمال النظافة وحاويات القمامة المخصصة لكفر عقب غير كافٍ على الإطلاق لتلبية احتياجات السكان، الذين يمثلون حوالي 20% من إجمالي سكان القدس. ورغم هذه النسبة الكبيرة، فإن بلدية الاحتلال تخصص للبلدة 7% فقط من ميزانية النظافة، وهو ما يقل بكثير عن النسبة المتوقعة بناءً على التعداد السكاني. هذا التوزيع غير العادل للموارد يساهم بشكل مباشر في تفاقم أزمة النفايات.

التزام بالضرائب وإهمال للخدمات: مفارقة مؤلمة

يؤكد سكان كفر عقب التزامهم بدفع جميع الضرائب التي تفرضها بلدية الاحتلال في القدس، إلا أنهم يواجهون في المقابل إهمالًا صارخًا في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها جمع النفايات. هذا التناقض الصارخ بين الالتزامات والحقوق يثير استياءً وغضبًا واسعًا بين السكان.

منع الشكاوى: تضييق الخناق على السكان

يزيد من حدة الأزمة قرار بلدية الاحتلال بمنع فتح مكتب خاص بتلقي شكاوى المواطنين في كفر عقب. هذا الإجراء يقطع قنوات التواصل بين السكان والبلدية، ويمنعهم من التعبير عن مطالبهم ومشاكلهم بشكل مباشر، مما يزيد من شعورهم بالعزلة والتهميش.

آثار صحية وبيئية واقتصادية مدمرة

تتسبب أكوام النفايات المتراكمة بالقرب من المدارس والمنازل في انتشار الأمراض والحشرات والقوارض، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، وخاصة صحة الأطفال وكبار السن. يلجأ البعض إلى حرق القمامة للتخلص منها، مما يؤدي إلى انبعاث روائح خانقة وملوثات مسرطنة تزيد من تفاقم المشاكل الصحية. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر الأزمة سلبًا على أصحاب المحال التجارية الذين يعانون من قلة المشترين بسبب عدم نظافة الأماكن المحيطة بمتاجرهم.

دعوة للتحرك: إنقاذ كفر عقب من كارثة بيئية

تستدعي هذه الأزمة تدخلًا عاجلًا من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المنظمات الحقوقية والإنسانية والمجتمع الدولي، للضغط على بلدية الاحتلال الإسرائيلي لتحمل مسؤولياتها تجاه سكان كفر عقب وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة لحياة كريمة، وعلى رأسها إدارة النفايات بشكل فعال ومستدام. إنقاذ كفر عقب من هذه الكارثة البيئية والصحية هو واجب إنساني وأخلاقي لا يمكن تجاهله.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *