كواليس رحلة “الهروب البحري”: تفاصيل مثيرة حول مغادرة عيدروس الزبيدي لعدن وصولاً إلى أبوظبي

كواليس رحلة “الهروب البحري”: تفاصيل مثيرة حول مغادرة عيدروس الزبيدي لعدن وصولاً إلى أبوظبي

في تطورات دراماتيكية كشفت عن كواليس المشهد السياسي والعسكري في جنوب اليمن، أزاح الإعلامي أحمد الشلفي، مسؤول الملف اليمني في قناة الجزيرة، الستار عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمغادرة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، لمدينة عدن متوجهاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مسار غير تقليدي شمل الصومال.

رحلة التخفي: من ميناء عدن إلى "أرض الصومال"

نقل الشلفي عن مصادر محلية مطلعة أن عملية المغادرة بدأت بتنسيق سري للغاية، حيث تلقى أحد مالكي المراكب البحرية اتصالاً من مقربين للزبيدي لترتيب رحلة بحرية عاجلة. وبحسب المعلومات، التقى الزبيدي ومرافقوه بصاحب المركب في ميناء عدن، لينطلقوا في رحلة عبر البحر وصولاً إلى إقليم "أرض الصومال" التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية.

مرافقو الزبيدي في رحلة المغادرة

رغم التكتم الذي صاحب العملية، أشارت التقارير إلى وجود قيادات بارزة برفقة الزبيدي، ومن أهم الأسماء المتداولة:

  • حامد لملس: محافظ عدن السابق الذي تمت إقالته من منصبه بقرار حكومي.
  • محسن الوالي: القائد السابق لقوات الحزام الأمني والتشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي.

وفي مفارقة لافتة، تزامن هذا التحرك مع توجه نحو 50 عضواً من المجلس الانتقالي إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في مشاورات "الحوار الجنوبي الجنوبي" التي يجري التحضير لها.

رواية التحالف العربي: تفاصيل استخباراتية دقيقة

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، اللواء الركن تركي المالكي، صحة هذه الأنباء، موضحاً أن المعلومات الاستخباراتية رصدت تحرك الزبيدي ليلاً من ميناء عدن باتجاه السواحل الصومالية.

أبرز ما جاء في إفادة المتحدث باسم التحالف:

  1. التمويه التقني: قام الفارون بإغلاق أنظمة التعريف الخاصة بالمركب لتجنب الرصد والملاحقة.
  2. الوصول إلى بربرة: وصل الزبيدي ومرافقه إلى ميناء "بربرة" ظهر يوم الأربعاء الماضي.
  3. التنسيق الإماراتي: فور وصوله، أجرى الزبيدي اتصالاً بضابط إماراتي يُدعى "أبو سعيد" (تبين لاحقاً أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية).
  4. النقل الجوي: كانت طائرة خاصة بانتظارهم في الصومال، حيث أقلعت تحت إشراف ضباط إماراتيين متجهة إلى مقديشو كمحطة ترانزيت قصيرة.

المحطة الأخيرة: مطار "الريف" العسكري

أوضح المالكي أن الطائرة غادرت مطار مقديشو باتجاه منطقة الخليج العربي، سالكة مساراً فوق بحر العرب. ولزيادة التمويه، تم إغلاق نظام التعريف الجوي مرة أخرى فوق خليج عُمان، قبل أن يتم إعادة تشغيله قبيل الهبوط بعشر دقائق فقط في مطار "الريف" العسكري بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث حطت الطائرة مساء الأربعاء.

تفتح هذه الواقعة الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل التحالفات السياسية في المنطقة، وتأثير هذه المغادرة المفاجئة بأسلوب "الهروب" على المشهد اليمني العام، خاصة في ظل الحوارات الجارية في الرياض.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *