رغبة أوروبية لدعم مسار كييف نحو العضوية
أكد رئيس المجلس الأوروبي الجديد، أنطونيو كوستا، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأوروبي يبدي تطلعاً جاداً لبدء مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا في أقرب وقت متاح. وتأتي هذه التصريحات في سياق تعزيز الروابط السياسية والاستراتيجية بين بروكسل وكييف، في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطاً ميدانية واقتصادية مستمرة جراء الحرب الروسية.
تحديات التوقيت والجدول الزمني
وعلى الرغم من نبرة التفاؤل التي سادت تصريحات كوستا، إلا أنه أحجم عن تحديد موعد نهائي أو جدول زمني دقيق لبدء هذه المحادثات. وأوضح مراقبون أن هذا التحفظ يعود إلى طبيعة المعايير الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، والتي تتطلب إصلاحات هيكلية واسعة في أوكرانيا، تشمل مجالات سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وموائمة التشريعات الوطنية مع المعايير الأوروبية، وهي ملفات لا تزال قيد التقييم المستمر من قبل المفوضية الأوروبية.
الأبعاد السياسية والتحليلات
يرى الخبراء أن تصريحات كوستا تهدف بالدرجة الأولى إلى إرسال رسالة طمأنة للقيادة الأوكرانية وللشعب الأوكراني بأن “الباب الأوروبي لا يزال مفتوحاً”، كما تعكس استمرارية النهج الذي تبناه المجلس الأوروبي في عهد سلفه شارل ميشيل. ومع ذلك، فإن غياب موعد محدد يشير إلى وجود تباينات داخل البيت الأوروبي حول سرعة الاندماج، خاصة في ظل المخاوف من التداعيات المالية والأمنية التي قد تترتب على عضوية دولة في حالة حرب.
خاتمة: طريق طويل نحو بروكسل
تظل عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي واحدة من أكثر الملفات تعقيداً على طاولة القادة الأوروبيين. وبينما يظل الدعم السياسي ثابتاً، تظل التفاصيل التقنية والجدول الزمني رهينة للتطورات الميدانية ومدى قدرة كييف على استيفاء شروط العضوية، مما يجعل مسار “أقرب وقت ممكن” محكوماً بظروف استثنائية وإصلاحات جذرية منتظرة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً