كوستي تستغيث: أزمة إنسانية متفاقمة مع توافد آلاف النازحين من كردفان

كوستي تستغيث: أزمة إنسانية متفاقمة مع توافد آلاف النازحين من كردفان

تتصاعد حدة الأزمة الإنسانية في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، إثر التدفقات البشرية الكبيرة والمستمرة لآلاف النازحين الفارين من مناطق النزاع في كردفان. هذا النزوح الجماعي وضع المدينة أمام تحديات لوجستية وإنسانية غير مسبوقة، حيث باتت الأوضاع المعيشية للوافدين الجدد تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

ضغوط هائلة على الموارد المحلية

تواجه السلطات المحلية في مدينة كوستي، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية العاملة في الميدان، عقبات جسيمة في سبيل احتواء هذه الموجة البشرية. فقد تجاوزت أعداد النازحين القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء المتاحة، مما أدى إلى:

  • عجز في الإمدادات الغذائية: صعوبة بالغة في توفير الوجبات اليومية الكافية للأسر النازحة.
  • أزمة في السكن: اكتظاظ كبير في دور الإيواء، مما اضطر الكثيرين للبقاء في العراء أو في منشآت تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
  • تدهور الخدمات الصحية: ضغط شديد على المرافق الطبية المحدودة، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية.

تحديات تواجه المنظمات الإغاثية

على الرغم من الجهود المبذولة، إلا أن الفجوة بين الاحتياجات الفعلية والمساعدات المقدمة لا تزال واسعة. وتعزو المنظمات الإنسانية هذا القصور إلى عدة عوامل، أبرزها:

  1. نقص التمويل: تراجع الدعم المخصص لمواجهة الطوارئ الإنسانية في السودان.
  2. الصعوبات اللوجستية: تعقيدات الوصول إلى بعض المناطق وتأمين سلاسل الإمداد.
  3. الزيادة المفاجئة: وتيرة النزوح المتسارعة التي فاقت كافة التوقعات والخطط الاستباقية.

نداء استغاثة لتدارك الموقف

إن استمرار الوضع على ما هو عليه في كوستي ينذر بكارثة بيئية وصحية وشيكة. فغياب المياه الصالحة للشرب وتردي خدمات الصرف الصحي في تجمعات النازحين يزيد من مخاطر تفشي الأوبئة.

لذا، بات من الضروري والملحّ أن يتحرك المجتمع الدولي والجهات المانحة لتقديم دعم عاجل ومباشر لسد النقص في الاحتياجات الأساسية، ودعم السلطات المحلية لتمكينها من تقديم الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية لهؤلاء الفارين من لهيب الحرب، الذين لم يجدوا في كوستي سوى واقع مرير يصارعون فيه من أجل البقاء.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *