لغز “عسل المقابر” في مصر: كيف سكنت خلايا النحل قبراً مغلقاً لـ 5 سنوات؟

لغز “عسل المقابر” في مصر: كيف سكنت خلايا النحل قبراً مغلقاً لـ 5 سنوات؟

شهدت قرية "الكمايشة" التابعة لمحافظة المنوفية في مصر واقعة فريدة من نوعها، مزجت بين الرهبة والدهشة، وتحولت سريعاً إلى حديث الساعة على منصات التواصل الاجتماعي. القصة بدأت بمشهد جنائزي معتاد، لكنها انتهت باكتشاف "كنز" من العسل الصافي في مكان لم يتوقعه أحد: داخل مقبرة مغلقة بإحكام!

المفاجأة الكبرى: خلية نحل تسد مدخل المقبرة

أثناء توجه أهالي القرية لتشييع جنازة أحد المتوفين، وعند وصولهم إلى المقبرة لفتحها، صُدم الجميع بمشهد غير مألوف. فبعد فتح الأقفال الحديدية الخارجية، وجدوا أن المدخل مسدود بالكامل بكتلة ضخمة من النحل والخلايا التي شكلت جداراً طبيعياً يمنع الدخول.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبمجرد التمكن من الدخول، عثر المشيعون على 12 خلية نحل ضخمة مرتبة بعناية فائقة داخل المقبرة. كانت الخلايا ممتلئة بالعسل لدرجة أن الفائض منه غطى أرضية القبر ورفات الموتى، في مشهد أثار حيرة وتساؤلات الحاضرين.

عملية استخراج دقيقة ونتائج غير متوقعة

أمام هذا الوضع الاستثنائي، اضطر الأهالي لدفن المتوفى في مقبرة بديلة مؤقتاً، واستدعوا فريقاً من الخبراء المتخصصين في تربية النحل للتعامل مع الموقف.

أبرز تفاصيل عملية الاستخراج:

  • مدة العمل: استغرق الفريق 3 أيام متواصلة لإزالة الخلايا وتأمين المكان.
  • الكمية المستخلصة: نجح الخبراء في جمع حوالي 25 كيلوغراماً من العسل الصافي.
  • المصير: تم توزيع العسل مجاناً على أهالي القرية بعد التأكد من جودته.

لغز الـ 5 سنوات: كيف وصل النحل إلى هناك؟

ما جعل الواقعة "لغزاً" حقيقياً هو أن هذه المقبرة لم تُفتح منذ أكثر من 5 سنوات، وهي مغلقة بباب حديدي وأقفال متينة، ولا توجد بها أي فتحات تهوية ظاهرة. ومن المعروف علمياً أن النحل يحتاج للخروج يومياً لجمع الرحيق والماء، فكيف تمكن من بناء هذه المملكة وإنتاج تلك الكميات من العسل في مكان مغلق؟

يرى المختصون وبعض أهالي القرية أن التفسير المنطقي الوحيد هو وجود ثقوب مجهرية أو شقوق دقيقة في جدران المقبرة سمحت للنحل بالدخول والخروج بحرية طوال تلك السنوات، بعيداً عن أعين البشر وفي بيئة هادئة تماماً.

انقسام في الآراء: بين التفسير العلمي والمخاوف الصحية

أثارت الواقعة جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تباينت تعليقات المتابعين بين الطمأنة والشك:

  1. الرأي العلمي والمطمئن: اعتبر البعض أن النحل يبحث دائماً عن الأماكن الهادئة والآمنة، وأن وجوده داخل المقبرة لا يحمل أي دلالات غيبية، كما أكدوا أن النحل يتغذى على رحيق الأزهار من الحقول المجاورة ولا علاقة له بجثامين الموتى.
  2. المخاوف الصحية: أبدى فريق آخر تخوفه من تناول هذا العسل، متسائلين عن مدى صلاحيته للاستهلاك الآدمي في ظل غياب التهوية ووجوده في مكان يضم بقايا بشرية متحللة، مشددين على ضرورة تحليله مخبرياً قبل التوزيع.

مذاق "فريد" ينهي القصة

رغم كل الجدل، أكد أهالي قرية الكمايشة الذين تذوقوا العسل المستخلص أن طعمه كان "لذيذاً ومختلفاً" بشكل ملحوظ عن العسل التجاري المعتاد، سواء في القوام أو النكهة، لتظل هذه الواقعة واحدة من أغرب القصص التي شهدتها الأرياف المصرية في الآونة الأخيرة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *