لماذا أغلق ترمب الأبواب أمام الإعلام في لقاء نتنياهو؟ كواليس الخلافات العميقة حول إيران

لماذا أغلق ترمب الأبواب أمام الإعلام في لقاء نتنياهو؟ كواليس الخلافات العميقة حول إيران

كواليس اللقاء المغلق: لماذا يخشى نتنياهو من سياسة ترمب تجاه إيران؟

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات في الأوساط السياسية، قرر البيت الأبيض أن يكون لقاء ترمب ونتنياهو المرتقب مغلقاً تماماً أمام وسائل الإعلام، بعيداً عن الأضواء والعدسات التي اعتادت مرافقة مثل هذه القمم التاريخية. هذا القرار الاستثنائي يعكس حجم التوتر والملفات الشائكة التي سيتم طرحها خلف الأبواب الموصدة.

لقاء بعيد عن الكاميرات.. هروب من الخلافات؟

أفادت تقارير صحفية عبرية، نقلاً عن صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأن الإدارة الأمريكية فضلت السرية في هذا الاجتماع لتجنب إظهار أي تباين في وجهات النظر بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني الساخن.

وتشير المعطيات إلى أن الوفد المرافق لنتنياهو سيكون مصغراً جداً، حيث يضم:

  • اللواء رومان غوفمان: السكرتير العسكري.
  • جيل رايخ: القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي.
  • ملاحظة لافتة: غياب سارة نتنياهو عن هذه الزيارة الرسمية.

ضغوط إقليمية ووسطاء جدد في المشهد

تتزايد مخاوف تل أبيب من وجود تحركات دبلوماسية مكثفة بقيادة مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بتنسيق مع دول عربية كبرى (السعودية، مصر، قطر، والإمارات) بالإضافة إلى تركيا. الهدف من هذه التحركات هو الوصول إلى تهدئة شاملة وتجنب صدام عسكري مباشر مع طهران، وهو ما يراه نتنياهو "اتفاقاً هشاً" لا يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية.

الخطوط الحمراء الإسرائيلية بشأن النووي

يسعى نتنياهو خلال هذا اللقاء إلى وضع "نقاط فوق الحروف" مع ترمب، وتحديد الخطوط الحمراء التي لا يمكن لإسرائيل التنازل عنها، وهي:

  1. نزع سلاح التخصيب: سلب إيران حق تخصيب اليورانيوم كلياً.
  2. إخراج المخزون: نقل كافة كميات اليورانيوم المخصب إلى خارج الأراضي الإيرانية.
  3. رقابة صارمة: استعادة نظام الرقابة الفعلي والدائم من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  4. ملف الصواريخ الباليستية: تقييد قدرات إيران الصاروخية التي تهدد العمق الإسرائيلي والأوروبي.

مفاوضات مسقط.. هل اقترب الحل؟

تأتي هذه القمة في وقت حساس، عقب مفاوضات غير مباشرة جرت في العاصمة العمانية مسقط بين واشنطن وطهران. وبينما وصف ترمب هذه المفاوضات بأنها "جيدة للغاية"، تظل طهران متمسكة بموقفها الذي يربط تقييد البرنامج النووي برفع كامل للعقوبات الاقتصادية، معتبرة أن أي تدخل عسكري سيواجه برد قاسم.

يبقى التساؤل القائم: هل سينجح نتنياهو في إقناع ترمب بتبني رؤيته المتشددة، أم أن "صفقة القرن" الجديدة ستكون مع طهران هذه المرة؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *