لماذا تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران؟ 4 أسباب خفية وتحركات عسكرية مرتقبة

لماذا تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران؟ 4 أسباب خفية وتحركات عسكرية مرتقبة

طبول الحرب تقرع: كواليس التراجع الأمريكي عن استهداف طهران وتحركات المنطقة

تتصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة، في وقت كشفت فيه تقارير استخباراتية وصحفية عن الأسباب الحقيقية التي منعت اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة كانت وشيكة بين واشنطن وطهران.

تعزيزات بحرية وجوية أمريكية مكثفة

تواصل حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" شق طريقها نحو مياه المنطقة، ومن المتوقع وصولها خلال الأيام القليلة القادمة. وتشير التقارير إلى احتمال انضمام حاملة الطائرات "جورج بوش" إلى الأسطول الأمريكي المتواجد هناك، بالتزامن مع وصول أسراب من الطائرات المقاتلة ووسائل الدعم القتالي إلى القواعد الأمريكية في المنطقة، مما يعكس حالة الاستنفار القصوى.

لماذا تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران؟

رغم التوقعات بصدور قرار الهجوم يوم الأربعاء الماضي، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدل عن قراره في اللحظات الأخيرة. وبحسب موقع "أكسيوس"، تعود أسباب هذا التراجع إلى أربعة عوامل رئيسية:

  1. نقص الجاهزية العسكرية: تبين أن القوات والعتاد الأمريكي في المنطقة غير كافيين لتنفيذ ضربة موجعة والتعامل مع رد الفعل الإيراني المتوقع، خاصة بعد سحب مقدرات عسكرية هامة نحو الكاريبي وشرق آسيا منذ يونيو 2025.
  2. تحذيرات الحلفاء: وجهت دول حليفة لواشنطن تحذيرات شديدة اللهجة من التبعات الكارثية لأي تصعيد عسكري على استقرار المنطقة وأمن الطاقة.
  3. الموقف الإسرائيلي المفاجئ: أبلغ بنيامين نتنياهو الرئيس ترامب صراحة بأن إسرائيل ليست مستعدة حالياً للدفاع عن نفسها أمام هجوم إيراني انتقامي شامل قد يعقب الضربة الأمريكية.
  4. قنوات الاتصال الخلفية: لعبت الدبلوماسية السرية دوراً حاسماً، حيث نقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة تعهد فيها بتأجيل إعدامات بحق مشاركين في الاحتجاجات، كبادرة لتهدئة الأوضاع.

الاستعدادات الإسرائيلية والرد المحتمل

في تل أبيب، لا تزال سيناريوهات المواجهة حاضرة بقوة. فقد عقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير جلسات مكثفة في مقر سلاح الجو لبحث كيفية التصدي لأي هجوم إيراني محتمل. ومن جانبه، أكد المدير العام للصناعات الجوية الإسرائيلية توفر مخزون كافٍ من صواريخ "حيتس" (Arrow) القادرة على اعتراض التهديدات الصاروخية الإيرانية.

تصعيد سياسي وتحذيرات من "حرب شاملة"

داخلياً، تواجه إيران موجة احتجاجات واسعة منذ ديسمبر الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، وهي الاحتجاجات التي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والمعتقلين.

وفي رد فعل حازم على تصريحات ترامب التي دعا فيها لتغيير القيادة الإيرانية، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيعتبر "إعلان حرب شاملة"، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الخارجية في شؤونها السيادية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *