“لن نعيش خائفين”.. المجتمع العربي داخل إسرائيل يصعد حراكه الشعبي ضد الجريمة المنظمة

“لن نعيش خائفين”.. المجتمع العربي داخل إسرائيل يصعد حراكه الشعبي ضد الجريمة المنظمة

سياق الأزمة: استفحال العنف وتصاعد الاحتقان

يشهد المجتمع العربي داخل الخط الأخضر تصاعداً غير مسبوق في وتيرة الجريمة المنظمة، التي باتت تهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي بشكل مباشر. هذه الأزمة التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، لم تعد مجرد حوادث جنائية معزولة، بل تحولت إلى قضية رأي عام دفعت بالجماهير العربية إلى تنظيم حراك جماعي واسع يسعى لوضع حد لعمليات القتل اليومية ونزيف الدماء المستمر.

تفاصيل الحراك: إضراب سخنين والاحتجاجات الحاشدة

في خطوة تصعيدية لافتة، شهدت مدينة سخنين والعديد من البلدات العربية إضراباً شاملاً شلّ كافة مرافق الحياة والمؤسسات التعليمية والتجارية. وانطلقت مظاهرات حاشدة جابت الشوارع، رفعت شعارات منددة بالعنف، وجاءت تحت عنوان عريض “لن نعيش خائفين”. تهدف هذه التحركات إلى الضغط على المؤسسة الرسمية للقيام بواجبها في مواجهة عصابات الإجرام المنظم، ووقف تدفق السلاح غير القانوني الذي بات يغرق الأحياء السكنية.

التحليل والردود: اتهامات بالتقاعس المؤسساتي

يرى قادة المجتمع العربي ومراقبون حقوقيون أن الأزمة الراهنة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة لعقود من التهميش والتقاعس الأمني من قبل أجهزة الدولة. وتوجه القيادات العربية اتهامات مباشرة للمؤسسة الإسرائيلية بعدم الجدية في تفكيك البنى التحتية للمنظمات الإجرامية، مشيرين إلى مفارقة واضحة في سرعة حسم القضايا الجنائية عندما تقع في المجتمع اليهودي مقارنة بنظيره العربي. وتؤكد الفعاليات الشعبية أن حصر السلاح ومنع الجريمة هو مسؤولية سيادية للدولة لا يمكن التنازل عنها.

الخلاصة: نحو استراتيجية وطنية للمواجهة

ختاماً، يمثل الحراك الشعبي الحالي نقطة تحول في كيفية تعامل المجتمع العربي مع أزمة الجريمة، من خلال نقل المعركة إلى الشارع ووضع الدولة أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية. يبقى التحدي الأكبر في مدى قدرة هذا الضغط المدني على إحداث تغيير حقيقي في السياسات الأمنية والاجتماعية، لضمان بيئة آمنة تعيد للمواطن العربي شعوره بالأمان المفقود داخل وطنه.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *