مأساة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية: مقتل أكثر من 226 عاملاً إثر انهيار منجم ‘كولتان’ بشمال كيفو

مأساة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية: مقتل أكثر من 226 عاملاً إثر انهيار منجم ‘كولتان’ بشمال كيفو

كارثة إنسانية في مناطق التعدين بشرق الكونغو

شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية فاجعة إنسانية جديدة يوم السبت، حيث لقي ما لا يقل عن 226 عاملاً مصرعهم جراء انهيار ضخم داخل منجم لاستخراج معدن “الكولتان”. ووقع الحادث في منطقة ماسيسي التابعة لإقليم شمال كيفو المضطرب شرقي البلاد، مما أثار موجة من الحزن والقلق بشأن معايير السلامة في قطاع التعدين الذي يعتمد عليه اقتصاد المنطقة بشكل أساسي.

تفاصيل الحادث والحصيلة الأولية للضحايا

وفقاً للتقارير الميدانية الأولية، فإن الانهيار حدث بشكل مفاجئ أثناء تواجد العمال في أعماق المنجم، مما أدى إلى حصار العشرات تحت الأنقاض. وأكدت مصادر محلية أن حصيلة الضحايا التي بلغت 226 قتيلاً هي حصيلة أولية، نظراً لصعوبة الوصول إلى كافة أجزاء المنجم المنهار، واستمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تعوقها الإمكانيات المحدودة وتضاريس المنطقة الوعرة.

تحليل: مخاطر التعدين العشوائي وغياب الرقابة

يعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها عمال المناجم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يفتقر النشاط التعديني في كثير من الأحيان إلى أدنى معايير السلامة المهنية. وتعد منطقة شمال كيفو مركزاً رئيسياً لاستخراج معدن “الكولتان”، وهو عنصر حيوي يدخل في صناعة الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية العالمية. ومع زيادة الطلب العالمي، يلجأ الآلاف من العمال إلى التعدين العشوائي أو العمل في مناجم تفتقر للبنية التحتية المتينة، مما يجعلها عرضة للانهيارات المتكررة، خاصة في مواسم الأمطار أو نتيجة لعمليات الحفر غير المدروسة.

ردود الفعل والتبعات الإنسانية

أثار الحادث ردود فعل واسعة النطاق من قبل المنظمات الحقوقية والجهات المحلية، التي طالبت بضرورة تشديد الرقابة الحكومية على المواقع التعدينية وتوفير حماية أفضل للعمال. ومن المتوقع أن تفتح السلطات في كينشاسا تحقيقاً رسمياً للوقوف على أسباب الكارثة، في وقت لا تزال فيه العائلات في منطقة ماسيسي تنتظر أنباء عن مفقوديها، وسط حالة من الصدمة التي خيمت على الأوساط المحلية والدولية المهتمة بقطاع التعدين في القارة الأفريقية.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *