مارك بينيوف يواجه ‘نهاية البرمجيات’: سيلز فورس تراهن على الوكلاء الآليين لتجاوز تحدي الذكاء الاصطناعي

مارك بينيوف يواجه ‘نهاية البرمجيات’: سيلز فورس تراهن على الوكلاء الآليين لتجاوز تحدي الذكاء الاصطناعي

سيلز فورس تتحدى مخاوف السوق بنتائج قوية ورؤية مستقبلية

بذلت شركة سيلز فورس (Salesforce)، الرائدة عالمياً في مجال برمجيات إدارة علاقات العملاء (CRM) والبرمجيات كخدمة (SaaS)، قصارى جهدها لإقناع المستثمرين بأن ثورة الذكاء الاصطناعي لن تكون نهايتها، بل محرك نموها القادم، وذلك خلال إعلان نتائجها المالية للربع الرابع يوم الأربعاء.

حققت الشركة نتائج صلبة بإيرادات بلغت 10.7 مليار دولار، بزيادة 13% على أساس سنوي. أما بالنسبة للعام المالي كاملاً، فقد سجلت سيلز فورس إيرادات بقيمة 41.5 مليار دولار، بزيادة 10%، مدعومة بالاستحواذ الاستراتيجي على شركة إدارة البيانات “إنفورماتيكا” (Informatica) مقابل 8 مليارات دولار في مايو الماضي.

مواجهة شبح الـ “SaaSpocalypse”

رغم الأرقام القوية وصافي الدخل الذي بلغ 7.46 مليار دولار، وتوقعات العام المقبل التي تتراوح بين 45.8 و46.2 مليار دولار، إلا أن الضغوط السوقية لا تزال قائمة. يخشى المستثمرون مما يسمى بـ “SaaSpocalypse” أو (نهاية عصر البرمجيات كخدمة)، حيث يُعتقد أن صعود وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يقوض نموذج العمل التقليدي القائم على عدد المستخدمين (seats).

وقد سيطر هذا المفهوم على مكالمة الأرباح لدرجة أن الرئيس التنفيذي، مارك بينيوف، ذكر المصطلح ست مرات على الأقل، مؤكداً أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها قطاع البرمجيات تحديات وجودية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيجعل استخدام البرمجيات أكثر كفاءة وانتشاراً بفضل الوكلاء الآليين.

إجراءات لطمأنة المساهمين: 50 مليار دولار لإعادة الشراء

لإثبات متانة موقفها المالي، أطلقت سيلز فورس حزمة من المحفزات، شملت زيادة توزيعات الأرباح بنسبة 6% لتصل إلى 0.44 دولار للسهم، بالإضافة إلى إطلاق برنامج ضخم لإعادة شراء الأسهم بقيمة 50 مليار دولار. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قيمة السهم وتقليل المعروض في السوق، وهي استراتيجية مفضلة دائماً لدى المساهمين.

نقلة نوعية في قياس الأداء: من “التوكنز” إلى المهام المنجزة

قدمت سيلز فورس مقياساً جديداً كلياً لمنتجاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم “وحدات العمل الآلية” (Agentic Work Units – AWU). بدلاً من الاعتماد على مقياس الرموز الرقمية (Tokens) التقليدي في عالم الذكاء الاصطناعي، تهدف AWU إلى قياس القيمة الحقيقية: هل أنجز الوكيل الآلي المهمة فعلياً؟

  • الهدف هو قياس المهام القابلة للتحقق مثل تحديث سجلات البيانات أو إتمام عمليات البيع.
  • الشركة سجلت 19 تريليون “توكن” في الربع الأخير، لكنها تراهن على أن جودة العمل أهم من كثافة المعالجة.

صراع العمالقة: سيلز فورس ضد OpenAI

استعرضت الشركة رؤيتها الهيكلية لمستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث ترى نفسها في قمة الهرم التكنولوجي، بينما تكون شركات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي (مثل OpenAI) في الأسفل كمحركات عمل قابلة للاستبدال. يأتي هذا رداً مباشراً على رؤية OpenAI التي طرحتها مؤخراً، والتي تضع نماذجها الذكية في المركز وتعتبر منصات البرمجيات مجرد مخازن بيانات ثانوية.

وفي لفتة رمزية ذات دلالة، ظهر مارك بينيوف خلال العرض مرتدياً سترة جلدية سوداء، في محاكاة للمظهر الشهير لـ جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (Nvidia)، كرسالة مبطنة بأنه يقود سيلز فورس لتكون المحرك الفعلي لثورة الذكاء الاصطناعي في عالم الأعمال.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *