في تصعيد ملحوظ للموقف الفرنسي، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أن الاعتراف بدولة فلسطينية لم يعد مجرد "واجب أخلاقي" بل أصبح "مطلبًا سياسيًا" ملحًا. جاءت تصريحاته هذه خلال مؤتمر صحفي عقده في سنغافورة، حيث شدد على أهمية تحديد شروط واضحة ومناسبة قبل اتخاذ هذه الخطوة التاريخية.
ضغوط أوروبية متزايدة على إسرائيل
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل حث ماكرون الدول الأوروبية على "تشديد الموقف الجماعي" تجاه إسرائيل، خاصةً في ظل الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة. وأشار إلى أن هذا التشديد سيصبح ضروريًا إذا لم تستجب إسرائيل بشكل فعال للاحتياجات الإنسانية الملحة خلال "الساعات والأيام المقبلة".
تهديدات بإجراءات ملموسة
يأتي هذا التصريح في أعقاب بيان مشترك صدر قبل أيام قليلة عن قادة فرنسا وبريطانيا وكندا، حيث هددوا باتخاذ "إجراءات" ضد إسرائيل إذا لم توقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة وترفع القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية. وأكد القادة في بيانهم أنهم "يعارضون بشدة توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة" وأن "مستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يطاق".
مطالب رئيسية من إسرائيل
تضمن البيان مطالب واضحة ومحددة من إسرائيل، أبرزها:
- وقف فوري للعمليات العسكرية: مطالبة إسرائيل بوقف هجومها العسكري الجديد في قطاع غزة.
- رفع القيود عن المساعدات الإنسانية: السماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية الأساسية إلى القطاع.
- الاستجابة للاحتياجات المدنية: التأكيد على أن رفض إسرائيل تقديم المساعدات الأساسية للمدنيين في غزة أمر غير مقبول.
الاعتراف بالدولة الفلسطينية: توقيت وشروط
يذكر أن ماكرون قد أشار في وقت سابق من شهر أبريل الماضي إلى أن باريس قد تعترف بدولة فلسطينية في يونيو المقبل، موضحًا أن هذا الاعتراف ليس "لإرضاء أحد" بل لأنه سيكون "مناسبًا في وقت ما". وأضاف أنه يرغب في أن يكون هذا الاعتراف جزءًا من "جهود جماعية" تمكن المدافعين عن فلسطين من الاعتراف بإسرائيل بدورهم، وهو أمر يعتبره ضروريًا لتحقيق سلام دائم.
ردود فعل إسرائيلية غاضبة
أثارت تصريحات ماكرون السابقة غضبًا شديدًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي هاجم الرئيس الفرنسي، معتبرًا أن إقامة دولة فلسطينية "في قلب وطننا" أمر مرفوض، لأنها "لا تطمح إلا إلى تدميرنا". وتظل هذه القضية محور خلاف رئيسي بين الطرفين، مع استمرار الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء الصراع وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.


اترك تعليقاً