ما بعد ديمونة.. هل تضرب إيران «المخ الاستخباري» لإسرائيل؟ كواليس الرد المرتقب

ما بعد ديمونة.. هل تضرب إيران «المخ الاستخباري» لإسرائيل؟ كواليس الرد المرتقب

تصعيد غير مسبوق: هل اقتربت المواجهة الشاملة بين طهران وتل أبيب؟

تشهد المنطقة حالة من الغليان العسكري عقب قيام إسرائيل بضرب العمق الإستراتيجي الإيراني، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لنقل الصراع إلى مستوى أكثر خطورة. ويرى الخبير العسكري، العقيد الركن نضال أبو زيد، أن طهران بصدد تصعيد هجماتها لتستهدف مراكز عسكرية وحيوية لم تكن في الحسبان.

بنك الأهداف الإيراني: ما وراء المفاعلات النووية

جاءت الضربات الإسرائيلية الأخيرة لتستهدف مواقع حساسة شملت محطة «أراك» للماء الثقيل ومصانع للصلب في أصفهان وخوزستان، وذلك تزامناً مع ضغوط سياسية أمريكية جديدة. ورداً على ذلك، أكد العميد مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري، أن طهران انتقلت من إستراتيجية «الرد بالمثل» إلى إستراتيجية «الاستهداف المفتوح» لأي هدف إستراتيجي.

أبرز الأهداف المرشحة للقصف في الجنوب الإسرائيلي:

وفقاً لتحليل قناة الجزيرة، يتركز الاهتمام الإيراني حالياً على منطقة الجنوب الإسرائيلي لعدة أسباب:

  • مفاعل ديمونة النووي: الهدف الأكثر حساسية في المنطقة.
  • مركز سيفوراي (منطقة النقب): الذي يوصف بأنه «المخ الاستخباري» لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان).
  • المراكز اللوجستية: القواعد العسكرية التي تدير العمليات الجوية والاستخباراتية.

تكتيكات الاختراق: كيف تبحث إيران عن ثغرات «الدفاع الجوي»؟

يرجح الخبراء أن إيران تمر حالياً بمرحلة «جس نبض» للدفاعات الجوية الإسرائيلية، حيث تسعى لتحديد ثغرات تمكنها من تنفيذ هجمات دقيقة ومؤثرة. وقد أعلن الحرس الثوري بالفعل عن إدراج 6 مصانع صلب إسرائيلية ضمن قائمة أهداف «الضربة الانتقامية»، محذراً من أن الرد قد يمتد ليشمل مصالح في دول أخرى بالمنطقة.

صراع التكنولوجيا: الفرق بين الصواريخ العنقودية والانشطارية

في ظل التقارير التي تتحدث عن استخدام إيران لصواريخ متطورة في هجماتها الأخيرة على حيفا وبئر السبع، أوضح العقيد نضال أبو زيد الفوارق التقنية بين نوعين من الأسلحة المستخدمة:

  1. الصواريخ العنقودية:

    • تحمل ما بين 60 إلى 70 قنبلة صغيرة.
    • تنفجر على ارتفاع 6 كيلومترات.
    • الهدف: استنزاف منظومات الدفاع الجوي وتشتيتها.
  2. الصواريخ الانشطارية:
    • رأس متفجر ينقسم إلى 4 صواريخ فرعية.
    • تصل أوزان الشحنات المتفجرة إلى 400 كيلوغرام في منطقة واحدة.
    • الهدف: إحداث تدمير هائل بكتلة تفجيرية مركزة في نقطة جغرافية محددة.

الخلاصة

يبدو أن قواعد الاشتباك قد تغيرت جذرياً؛ فبينما تسعى إسرائيل لإضعاف القدرات الصناعية والعسكرية الإيرانية، ترد طهران بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل العمق الاستخباري والنووي، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *