ما هي رياضة “سكيمو”؟ كل ما تريد معرفته عن الوافد الجديد لأولمبياد 2026 الشتوية

ما هي رياضة “سكيمو”؟ كل ما تريد معرفته عن الوافد الجديد لأولمبياد 2026 الشتوية

ثورة في الألعاب الشتوية: انضمام رياضة التزلج الجبلي

ستشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2026 في ميلانو كورتينا (Milano Cortina) زيادة في عدد الميداليات الموزعة بفضل إضافة ثماني مسابقات جديدة. ولعل أبرز هذه الإضافات هي رياضة التزلج الجبلي، المعروفة اختصاراً باسم “سكيمو” (Skimo)، والتي تُعد رياضة أولمبية جديدة كلياً ستغير مشهد الألعاب الشتوية.

رياضة “سكيمو” هي اختبار قاسمٍ لقوة التحمل، حيث يتسلق الرياضيون جبالاً شديدة الانحدار باستخدام الزلاجات ثم يتسابقون نزولاً إلى الأسفل. تجمع هذه الرياضة بين التحدي البدني الشاق لتسلق الجبال والسرعة التقنية العالية للتزلج المنحدر. ومع وجود ثلاث ميداليات ذهبية على المحك، تُعتبر هذه الرياضة أكبر تغيير في قائمة الألعاب الأولمبية الشتوية منذ سنوات.

كيف تعمل رياضة السكيمو؟

كما يوحي الاسم، فإن “سكيمو” (اختصار لـ Ski Mountaineering) هي حدث تزلج فريد من نوعه. وخلافاً لسباقات التزلج التقليدية، تتضمن هذه الرياضة الصعود والهبوط معاً، مما يمزج بين قوة التحمل المطلوبة في تزلج المسافات الطويلة (Nordic skiing) وجرأة سباقات التزلج الألبي (Alpine racing).

يبدأ سباق السكيمو من أسفل المنحدر، حيث يستخدم المتسابقون شرائح تشبه السجاد تسمى “skins” (الجلود) تُثبت أسفل الزلاجات لتمنحهم الثبات والقدرة على التشبث بالثلج أثناء الصعود العمودي. إنها تجربة بدنية مرهقة تتطلب أقصى درجات تحمل الألم.

ومع اقتراب المتسابقين من القمة، ستكون هناك مناطق شديدة الانحدار لا تصلح للتزلج؛ وهنا يتعين على المتسابقين نزع زلاجاتهم وحملها على ظهورهم ومتابعة الصعود سيراً بالأحذية، وهي المرحلة الشاقة التي تُعرف بـ “boot packing”.

بمجرد الوصول إلى القمة، يعود المتسابقون لارتداء زلاجاتهم، وينزعون شرائح الثبات (skins) بكفاءة وسرعة مذهلة، ثم ينطلقون هبوطاً عبر بوابات محددة نحو خط النهاية، في مشهد يشبه سباقات التزلج المتعرج العملاق (Giant Slalom).

نظام المنافسات والميداليات

تتضمن البطولة مسابقات “سبرينت” (Sprint) للرجال والسيدات، بالإضافة إلى سباق التتابع المختلط:

  • سباقات السبرينت: تتميز بسرعة فائقة غير متوقعة، حيث يتسلق المتسابقون حوالي 230 قدماً خلال مرحلتي صعود، ثم ينطلقون هبوطاً نحو خط النهاية في زمن يقل عن ثلاث دقائق.
  • التتابع المختلط: يتكون الفريق من رجل وامرأة، حيث يقطع كل منهما المسار مرتين. وبما أن المتسابقين يستخدمون أعمدة التزلج، فلا يتم تسليم عصا كما في سباقات الجري، بل يكفي “اللمس” (Tag) لتمرير الدور للزميل. ويتميز مسار التتابع بكونه أطول ويستغرق حوالي 30 دقيقة للفريق.

متى وأين يمكن المتابعة؟

ستقام فعاليات السبرينت للرجال والسيدات يوم الخميس، 19 فبراير 2026، في مركز “ستلفيو” للتزلج بمدينة بورميو الإيطالية. تبدأ المنافسات من التصفيات الأولية وصولاً إلى نهائي الميدالية الذهبية في يوم واحد.

أما نهائيات التتابع المختلط، فستقام يوم السبت، 21 فبراير، وتضم ما بين 12 إلى 18 فريقاً يتنافسون مباشرة في جولة نهائية دون تصفيات تمهيدية.

أبرز المرشحين والدول المهيمنة

بدأت رياضة التزلج الجبلي في جبال الألب، لذا فليس من المفاجئ أن دولاً مثل فرنسا وإيطاليا وسويسرا تهيمن تاريخياً على هذا المشهد. في بطولة العالم الأخيرة، تصدرت فرنسا برصيد 9 ميداليات، تلتها سويسرا بـ 7 ميداليات، ثم إيطاليا.

يُعد الإسباني “أوريول كاردونا كول” بطل العالم الحالي والمرشح الأبرز لذهبية السبرينت للرجال، بينما تعتبر الفرنسية “إميلي هاروب” المفضلة في فئة السيدات. ومن الجانب الأمريكي، يبرز الثنائي “آنا غيبسون” و”كام سميث” اللذان حققا فوزاً تاريخياً في كأس العالم، مما يجعلهما منافسين قويين في فئة التتابع المختلط.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *