مجلس السلام لغزة: مشروع ترامب المثير للجدل لإعادة الإعمار.. هل يكون بديلاً للأمم المتحدة؟

مجلس السلام لغزة: مشروع ترامب المثير للجدل لإعادة الإعمار.. هل يكون بديلاً للأمم المتحدة؟

مجلس السلام لغزة: رؤية ترامب الجديدة لإعادة الإعمار والسيطرة الدولية

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس "مجلس السلام بشأن قطاع غزة". وجاء هذا الإعلان خلال مراسم توقيع رسمية أقيمت في مدينة دافوس السويسرية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور قادة وممثلين عن الدول الأعضاء.

وصرح ترامب بأن هذا المجلس يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان نزع السلاح من قطاع غزة وإعادة بنائه بشكل "جميل"، مؤكداً أن التنسيق سيتم مع الأمم المتحدة، رغم تلميحاته المتكررة بأن المنظمة الدولية لم تستغل إمكاناتها بالكامل.

ميثاق المجلس: صلاحيات مطلقة لترامب مدى الحياة

يُعرف ميثاق المجلس المنظمة بأنها هيئة دولية تسعى لتعزيز الاستقرار واستعادة سيادة القانون في المناطق المتأثرة بالنزاعات. ومع ذلك، تمنح مسودة الميثاق صلاحيات استثنائية لترامب، منها:

  • رئاسة مدى الحياة: يتولى ترامب رئاسة المجلس بشكل دائم، حتى لو لم يكن رئيساً للولايات المتحدة.
  • حق الفيتو الفردي: رغم أن القرارات تُتخذ بالأغلبية، إلا أنها تظل خاضعة لموافقة الرئيس النهائية.
  • التحكم في العضوية: يمتلك ترامب سلطة دعوة الأعضاء، تجديد عضويتهم، أو عزلهم.
  • تعيين الخلف: يحق لترامب تعيين من يخلفه في منصب الرئيس في أي وقت.

شروط العضوية: مليار دولار للمقعد الدائم

أفادت تقارير صحفية، من بينها "بلومبيرغ"، بأن الميثاق يحدد مدة العضوية بـ 3 سنوات قابلة للتجديد بقرار من ترامب. أما الدول الراغبة في الحصول على عضوية دائمة، فعليها دفع مساهمة نقدية لا تقل عن مليار دولار أمريكي خلال السنة الأولى، تُخصص ظاهرياً لإعادة إعمار غزة.

وينص الميثاق أيضاً على عقد اجتماعات تصويتية سنوياً، مع منح الرئيس سلطة تحديد الأجندة والمواعيد والمواقع المناسبة لهذه الاجتماعات.

تحدي الأمم المتحدة وإثارة الجدل

يرى مراقبون أن "مجلس السلام لغزة" يمثل محاولة من ترامب لخلق بديل مرن للمنظمة الدولية. وقد نصت وثيقة المجلس صراحة على ضرورة "الابتعاد" عن المؤسسات التي فشلت سابقاً، في إشارة واضحة للأمم المتحدة، داعية إلى نهج أكثر فاعلية وشجاعة.

وزاد من حدة الانتقادات مشاركة شخصيات مثيرة للجدل، مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما أثار مخاوف من "كارثة استراتيجية" واعتراضات واسعة، خاصة مع سيطرة ترامب المباشرة على أموال المجلس.

خارطة التحالفات: من انضم ومن رفض؟

حتى الآن، وافقت عدة دول على الانضمام للمجلس، أبرزها:

  • إسرائيل، وروسيا، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والأردن، ومصر، والبحرين، والمغرب، والسودان.

في المقابل، أبدت قوى دولية كبرى تحفظها أو رفضها الصريح:

  • فرنسا وبريطانيا: اعتذرتا عن المشاركة في ظل وجود بوتين والمخاوف بشأن الالتزام الحقيقي بالسلام.
  • أوكرانيا: رفض الرئيس زيلينسكي المشاركة جنباً إلى جنب مع روسيا.
  • الصين وألمانيا وأستراليا: لا تزال هذه الدول تدرس الدعوة أو تنتظر التنسيق مع شركائها.

موقف الدول العربية والإسلامية

أصدر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية أعضاء في المجلس بياناً أكدوا فيه أن هدفهم من الانضمام هو تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقاً للقانون الدولي، بما يضمن استقرار المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *