محمد جابر: من قيادة المليشيات إلى تبني أحداث الساحل بعد سقوط نظام الأسد

محمد جابر: من قيادة المليشيات إلى تبني أحداث الساحل بعد سقوط نظام الأسد

محمد جابر: من قائد مليشيا إلى متهم بجرائم حرب في سوريا

مقدمة:

بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، عاد اسم محمد جابر ليتردد بقوة في الأخبار، ليس كقائد ميليشيا سابق فحسب، بل كشخصية متهمة بالتورط في أحداث دامية هزت الساحل السوري. فمن هو محمد جابر، وكيف تحول من رجل مقرب من النظام إلى شخصية مثيرة للجدل تتحدى السلطة الجديدة؟

من هو محمد جابر؟

محمد جابر، شخصية سورية تنتمي إلى عائلة علوية من ريف اللاذقية، صعد نجمه في ظل حكم بشار الأسد. اشتهر بقيادته ميليشيا "صقور الصحراء"، التي أسسها شقيقه أيمن جابر، ولعبت دورًا بارزًا في دعم قوات النظام وتأمين حقول النفط، بدعم لوجستي روسي.

صقور الصحراء: قوة ضاربة في خدمة النظام

  • تأسست ميليشيا "صقور الصحراء" عام 2013، وسرعان ما تحولت إلى قوة مؤثرة في المشهد العسكري السوري.
  • شاركت الميليشيا في معارك ضارية ضد فصائل المعارضة في مناطق مختلفة من سوريا، بما في ذلك حلب وريف حمص وريف اللاذقية.
  • اتُهمت "صقور الصحراء" بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك القتل والنهب والتهجير القسري.
  • تعاونت الميليشيا مع شقيق محمد، أيمن جابر، الذي قاد ميليشيا "مغاوير البحر"، في حماية حقول النفط في البادية السورية بدعم روسي مباشر.

تراجع النفوذ ثم العودة إلى الواجهة

تراجع نفوذ محمد جابر تدريجيًا بعد دمج "صقور الصحراء" في "الفيلق الخامس" عام 2017، وتجميد أموال شقيقه أيمن. لكن بعد سقوط نظام الأسد، عاد جابر إلى دائرة الضوء، وتبنى مع آخرين أحداث الساحل السوري التي خلفت مئات الضحايا في مارس 2025.

التهريب والتقرب من آل الأسد

بدأ محمد جابر حياته بالعمل في مجال التهريب، مما مكنه من التقرب من فواز الأسد، ابن عم بشار الأسد، وأصبح "يده اليمنى" ومدير عملياته. كما أن زواج شقيقه أيمن من ابنة كمال الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع، ساهم في تعزيز نفوذهما المالي والاقتصادي.

الخلاف مع النظام واللجوء إلى روسيا

في عام 2016، غادر محمد جابر سوريا عقب خلافات مع بشار الأسد، وحصل على الجنسية الروسية بتسهيلات من الرئيس فلاديمير بوتين، وأقام في موسكو.

أحداث الساحل وتبني المسؤولية

بعد سقوط النظام، عاد محمد جابر إلى الواجهة بتصريحات مثيرة للجدل، أثنى فيها على العملية العسكرية التي شنها فلول النظام في الساحل السوري، وأكد أن مدنيين حملوا السلاح تحت قيادته المباشرة. وبرر جابر دعمه للهجوم بالقول إن قوات الأمن العام ارتكبت انتهاكات بحق المدنيين العلويين.

تهديدات للحكومة السورية الجديدة

وجه محمد جابر تهديدات صريحة للحكومة السورية الجديدة، وتوعد بتنفيذ عمليات مماثلة، ورفض الاعتراف بشرعيتها، ملمحًا إلى إمكانية توسيع نطاق المواجهة.

الخلاصة:

يبقى محمد جابر شخصية معقدة ومثيرة للجدل في المشهد السوري. فبعد أن كان مقربًا من النظام وقائدًا لميليشيا نافذة، تحول إلى شخصية تتحدى السلطة الجديدة وتتبنى أحداثًا دامية، مما يثير تساؤلات حول دوافعه ومستقبله في سوريا.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *