أقمار صناعية ترصد استهدافات غامضة: دمار واسع يضرب منشآت عسكرية إيرانية
كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطت في مطلع شهر أبريل 2026، عن تعرض مواقع عسكرية إيرانية حساسة لأضرار جسيمة، حيث رصدت عدسات الفضاء تصاعد أعمدة دخان كثيفة واتساعاً ملحوظاً في نطاق الدمار داخل قاعدتين استراتيجيتين في جنوب شرق وجنوب غرب البلاد.
قاعدة كنارك: حريق مستمر ونشاط حراري غير مسبوق
أظهرت بيانات القمر الصناعي "سنتينال-2" المؤرخة في 3 أبريل 2026، تصاعد عمود دخان كثيف من موقع عسكري يقع جنوب غربي مطار كنارك في محافظة سيستان وبلوشستان.
وبمقارنة هذه الصور مع لقطات مرجعية من منتصف مارس الماضي، يتضح حجم التغير الجذري في الموقع:
- مصدر النيران: يتركز الحريق داخل قطاع عسكري يضم منشآت خدمية ومباني لوجستية.
- الاستمرارية: أكدت منصة "فيرمز" (FIRMS) التابعة لوكالة ناسا استمرار النشاط الحراري في الموقع حتى 5 أبريل، مما يعني أن الحريق ظل مشتعلاً لعدة أيام متواصلة.
مطار دزفول: أضرار متفاقمة وموجات استهداف متعددة
في الجانب الآخر من البلاد، وتحديداً في جنوب غرب إيران، كشفت الصور الفضائية عن وضع أكثر تعقيداً في مطار دزفول العسكري. التحليل البصري الدقيق يشير إلى أن الموقع لم يتعرض لضربة واحدة، بل لسلسلة من الاستهدافات المتلاحقة.
جدول زمني لتطور الأضرار في دزفول:
- أواخر فبراير 2020: رصد نقاط تضرر أولية في المنشآت الغربية.
- منتصف مارس 2026: ظهور إصابات جديدة في الجانب الشرقي من مدرج المطار.
- مطلع أبريل 2026: تسجيل دمار إضافي طال 6 منشآت جديدة داخل حرم المطار.
تحليل الدلالات العسكرية
تشير هذه المعطيات، التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة، إلى أن المنشآت العسكرية الإيرانية تخضع لرقابة دقيقة واستهدافات ممنهجة. توزيع الأضرار على عدة نقاط داخل مطار دزفول يعزز فرضية تعرضه لـ "موجات استهداف" مكثفة بدلاً من هجمة عابرة.
إن استمرار تصاعد الدخان في قاعدة كنارك لأيام، بالتزامن مع توسع رقعة الحطام في دزفول، يضع علامات استفهام كبرى حول طبيعة الأسلحة المستخدمة ومدى قدرة الأنظمة الدفاعية على التصدي لهذه الهجمات التي توثقها الأقمار الصناعية بدقة متناهية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً