مشهد دولي ملتهب: من مشاريع غزة المليارية إلى صراع القطب الشمالي
تتصدر التطورات الجيوسياسية المتسارعة واجهة الصحافة العالمية، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية الكبرى مع النزاعات العسكرية في مناطق حيوية، بدءاً من مستقبل قطاع غزة، وصولاً إلى طموحات التوسع في القطب الشمالي.
غزة: بين الترتيبات السياسية وأطماع الاستثمار العقاري
كشفت تقارير صحفية دولية، وعلى رأسها صحيفة لوموند الفرنسية، عن حالة من الضبابية تحيط بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة. ورغم إعلان واشنطن عن خطة لتشكيل إدارة فلسطينية، إلا أن "مجلس السلام" المشرف لم يخرج للنور بعد.
أبرز ما جاء في التقارير هو الكشف عن خطة عقارية ضخمة تثير الجدل:
- مجموعة كمبينسكي: انخراط رجال أعمال أمريكيين وإسرائيليين في اجتماعات رفيعة المستوى.
- القيمة التقديرية: مشروع يتجاوز 100 مليار دولار لإعادة صياغة وجه القطاع.
- السيطرة الميدانية: استمرار إسرائيل في التحكم الكامل بالمعابر وتقليص دور المنظمات الدولية.
معبر رفح ونزع السلاح: شروط إسرائيلية صارمة
من جانبها، ركزت صحيفة يديعوت أحرونوت على التحديات الأمنية المرتبطة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتمحور الرؤية الإسرائيلية حول نقاط مفصلية:
- مستقبل معبر رفح: تساؤلات حول آلية إدارته في المرحلة المقبلة.
- نزع سلاح حماس: شرط أساسي لا تنازل عنه، مع التهديد بالتدخل العسكري المنفرد في حال فشل المسار السياسي.
- الإدارة المدنية: تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة شؤون السكان، وسط تحذيرات من فجوة بين الوعود والواقع المأساوي على الأرض.
التصعيد مع إيران: تحركات عسكرية أمريكية مريبة
على جبهة أخرى، أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن التوتر بين واشنطن وطهران وصل إلى مستويات قياسية. فبينما أعادت إيران فتح مجالها الجوي، بدأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في تحريك أفراد ومعدات عسكرية من منشآت رئيسية في الشرق الأوسط.
تأتي هذه الخطوات الاحترازية في وقت تدرس فيه إدارة ترامب بجدية خيار توجيه ضربات عسكرية، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.
غرينلاند: جرس إنذار للنظام العالمي الجديد
لم يتوقف الصراع عند الشرق الأوسط، بل امتد إلى أقصى الشمال. حيث تسعى واشنطن لتبرير خطة ضم جزيرة غرينلاند بدعوى مواجهة التهديدات الروسية والصينية.
ورغم التقارير التي تشير إلى مبالغة ترامب في تصوير هذا التهديد، إلا أن شعب غرينلاند أبدى مخاوفه بوضوح عبر صحيفة الغارديان، مؤكدين أن وطنهم "ليس للبيع"، وأن الجزيرة تحولت إلى ساحة صراع قوى كبرى تهدد استقرار النظام الدولي الحالي.
الخلاصة
إن ما يحدث اليوم في غزة وإيران وغرينلاند ليس مجرد أحداث منفصلة، بل هو إعادة تشكيل شاملة لموازين القوى العالمية، حيث تختلط فيه لغة المال بمشاريع الهيمنة العسكرية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً