مصير غامض ينتظر آلاف الدواعش: هل يغلق العراق ملف سجناء تنظيم الدولة الأجانب؟

مصير غامض ينتظر آلاف الدواعش: هل يغلق العراق ملف سجناء تنظيم الدولة الأجانب؟

مصير غامض ينتظر آلاف الدواعش: هل يغلق العراق ملف سجناء تنظيم الدولة الأجانب؟

منذ سقوط آخر معاقل تنظيم الدولة في عام 2019، لم يُطو الملف الشائك نهائياً بل أخذ منعطفاً جذرياً. اليوم، يعود ملف سجناء تنظيم الدولة إلى واجهة الاهتمام الدولي مع تحولات ميدانية كبرى في الشمال السوري، مما دفع الولايات المتحدة للتحرك سريعاً لضمان نقل آلاف المعتقلين إلى الأراضي العراقية.

كواليس النقل: ضغوط أمريكية وتنسيق إقليمي

تقدر الولايات المتحدة وجود نحو 7 آلاف مقاتل كانوا محتجزين في سجون شمال شرقي سوريا. ومع استعادة الحكومة السورية السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مارست واشنطن ضغوطاً على بغداد لقبول استقبال هؤلاء السجناء ضمن آلية تنسيق مباشرة بين الأطراف المعنية.

الرؤية السورية والعراقية لإدارة الأزمة

طرحت دمشق تصوراً قانونياً للتعامل مع هذا الملف المعقد، يرتكز على محورين أساسيين:

  • المحاكمة الجنائية: لكل من يثبت ضلوعه في العمليات القتالية بشكل مباشر.
  • إعادة التوطين: العمل على إعادة غير الضالعين في القتال إلى مناطقهم ودولهم الأصلية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، أن المحاكمات ستجري وفق القوانين العراقية مع الالتزام بالمعايير الدولية، وهو ما يضع القضاء العراقي تحت مجهر الرقابة العالمية.

معضلة المقاتلين الأجانب والفجوة القانونية

رغم الجاهزية العراقية، تبرز عقبة كبرى تتعلق بالمقاتلين الذين ينحدرون من جنسيات عربية وغربية، وخاصة الأوروبيين منهم. وتكمن الإشكالية في النقاط التالية:

  1. الاختصاص القضائي: سلطات بغداد تحاكم من ارتكب جرائم داخل حدود العراق، مما يترك فراغاً قانونياً بشأن المقاتلين الأجانب الذين لم يمارسوا نشاطهم على الأراضي العراقية.
  2. المخاوف الحقوقية: أعادت هذه التحركات إلى الأذهان تقارير منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي وثقت عمليات تعذيب وإخفاء قسري في سجون العراق.
  3. أزمة الأرقام: في حين أقرت بغداد سابقاً باحتجاز آلاف المتهمين، تشير التقارير الدولية إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أكبر بكثير مما هو معلن.

يبقى ملف سجناء تنظيم الدولة قنبلة موقوتة تتطلب حلاً دولياً شاملاً، يتجاوز مجرد نقل المعتقلين عبر الحدود، لضمان تحقيق العدالة دون انتهاك حقوق الإنسان.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *