عودة قوية لمعرض بيروت للكتاب في دورته الـ 66: تحولات في اهتمامات القراء ومشاركة عربية متزايدة
شهد معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته السادسة والستين تحولاً ملحوظاً في اهتمامات القراء، حيث تصدرت المؤلفات السياسية المشهد، وذلك بعد سنوات من تفضيل الرواية والشعر. هذا التوجه الجديد يعكس، بحسب الناشرين، تفاعل القراء مع الأحداث الجارية ورغبتهم في فهم أعمق للسياقات السياسية المعقدة.
زيادة ملحوظة في مشاركة دور النشر
على الرغم من التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان، شهد المعرض هذا العام زيادة في عدد دور النشر المشاركة، مقارنة بالسنوات الأخيرة التي تزامنت مع الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا. هذه الزيادة تعكس ثقة دور النشر في أهمية المعرض كمنصة للتواصل مع القراء وعرض أحدث الإصدارات.
مشاركة عربية واسعة النطاق
أكدت سلوى السنيورة بعاصيري، رئيسة النادي الثقافي العربي المنظم للمعرض، على المشاركة الواسعة لدور النشر العربية من مختلف الدول، بما في ذلك قطر والإمارات ومصر والأردن وسوريا، بالإضافة إلى معهد العالم العربي في باريس. وعزت هذا الحضور القوي إلى تحسن الأوضاع الأمنية والاستقرار النسبي الذي يشهده لبنان.
بيروت: عاصمة الثقافة الصامدة
شدد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، في كلمته الافتتاحية على دور بيروت التاريخي كعاصمة للثقافة والفكر، مؤكداً أن المدينة لن تتعب من حمل راية الثقافة رغم كل التحديات.
تفاعل مباشر مع القراء: هدف أساسي لدور النشر
أكدت كارلا قرقفي زيادة، المديرة الإدارية لدار النهار، على أهمية المعرض كفرصة للتفاعل المباشر مع القراء، مشيرة إلى أن هذا التفاعل يتجاوز الأهداف الربحية، ويعتبر أساسياً للحفاظ على التواصل مع الجمهور.
تحول في اهتمامات القراء: من الأدب إلى الفكر والسياسة
لاحظت فاطمة الريس، المسؤولة عن دار رياض الريس، تحولاً في اهتمامات القراء، حيث باتوا يميلون إلى الكتب التي تطرح مواضيع فكرية وسياسية، بعد سنوات من تفضيل الرواية والشعر.
إصدارات متنوعة: من التاريخ إلى السياسة المعاصرة
شهد المعرض عرض إصدارات متنوعة، بما في ذلك كتب تتناول العلاقات بين بيروت وطهران، والشأن السياسي اللبناني، ودور رئيس مجلس الوزراء في بناء الهوية الوطنية، بالإضافة إلى كتب عن شخصيات تاريخية بارزة مثل الإمام موسى الصدر.
المعرض: منصة للتفاعل مع القضايا السياسية والاجتماعية
رأت أستاذة القانون والكاتبة ندى شاوول أن معرض الكتاب العربي يتأثر بشكل كبير بالمسائل السياسية والاجتماعية، ويتفاعل مع الأحداث الجارية.
فعاليات ثقافية متنوعة: ندوات ومعارض فنية
بالإضافة إلى عرض الكتب، تضمن المعرض برنامجاً حافلاً بالفعاليات الثقافية، بما في ذلك الندوات والمحاضرات والمعارض الفنية المتنوعة. وشملت هذه الفعاليات ندوات عن المسرح والأدب والشخصيات التاريخية، بالإضافة إلى معارض فنية تسلط الضوء على جوانب مختلفة من الثقافة اللبنانية والعربية.
-
ندوات بارزة:
- ندوة عن المسرح اللبناني.
- ندوة عن الكاتب الراحل إلياس خوري.
- ندوة عن مئوية الأديب اللبناني سليمان البستاني.
- ندوة عن الأديب والمؤرخ أمين الريحاني.
- ندوة عن الإمام الأوزاعي.
- معارض فنية متنوعة:
- معرض عن دور مدينة طرابلس الثقافي والمعرفي.
- معرض عن تطور السينما في لبنان من خلال الملصقات.
- معرض يستعيد محطات المعرض نفسه منذ نشأته.
- معرض عن رسوم كاريكاتورية متعلقة بغزة.
تنوع ثقافي: موسيقى وفنون بصرية
لم يقتصر المعرض على الكتب والندوات، بل تضمن أيضاً حفلات موسيقية وعروضاً فنية، مما يعكس التوجه إلى تقديم الثقافة بأوجهها المتعددة.
خلاصة
يؤكد معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الـ 66 على مكانة بيروت كمركز ثقافي نابض بالحياة، وقدرتها على استقطاب دور النشر والقراء على الرغم من التحديات. كما يعكس المعرض التحولات في اهتمامات القراء ورغبتهم في فهم القضايا السياسية والاجتماعية المعاصرة.


اترك تعليقاً