زلزال سياسي في المنطقة: ترامب يعلن وقف إطلاق النار مع إيران وتل أبيب في حالة ذهول
في خطوة دراماتيكية غير متوقعة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، فاتحاً الباب أمام تسوية شاملة تنهي صراعاً دام 6 أسابيع. هذا التحول الجذري جاء مشروطاً بإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما اعتبره مراقبون بداية لنهاية التصعيد العسكري الأعنف في المنطقة مؤخراً.
مضيق هرمز: مفتاح التهدئة وشروط الاتفاق
أوضح الرئيس ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن وقف الهجمات الشاملة مرتبط بشكل مباشر بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ويأتي هذا الإعلان قبل لحظات من انتهاء مهلة سابقة كان قد هدد فيها بشن هجمات غير مسبوقة، مما يعكس رغبة واشنطن في منح الدبلوماسية فرصة أخيرة لتحقيق أهدافها.
أبرز نقاط التوافق الأولي:
- وقف العمليات: أصدرت القيادة المركزية الأمريكية أوامر فورية بوقف كافة الأنشطة العسكرية ضد الأهداف الإيرانية.
- الالتزام الإيراني: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العبور الآمن في هرمز سيكون ممكناً خلال أسبوعين بالتنسيق العسكري.
- المفاوضات المباشرة: الاتفاق على عقد جولة مفاوضات في باكستان يوم الجمعة المقبل لبحث الحل النهائي.
طهران تحتفي بـ "النصر التاريخي"
من جانبها، سارعت القيادة الإيرانية لوصف القرار بأنه انتصار استراتيجي. وأكد مجلس الأمن القومي الإيراني أن القبول بوقف القتال جاء بتوجيه من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مع التمسك برؤية طهران للحل التي تتضمن:
- الانسحاب الأمريكي الكامل من نقاط التمركز في المنطقة.
- رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
- وقف الحرب ضد كافة عناصر "محور المقاومة".
صدمة في إسرائيل وتهميش لحكومة نتنياهو
على المقلب الآخر، سادت حالة من الذهول في الأوساط السياسية الإسرائيلية. وتشير التقارير إلى أن واشنطن أبرمت الاتفاق دون التنسيق المسبق مع تل أبيب، مما وضع حكومة بنيامين نتنياهو أمام أمر واقع ملزم بتنفيذه.
وتشير المصادر إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لم تتلقَّ حتى الآن تعليمات واضحة بشأن وقف العمليات، في حين يعقد نتنياهو -المطلوب للجنائية الدولية- اجتماعاً حكومياً طارئاً لبحث تداعيات هذا التهميش الأمريكي المفاجئ.
وساطة باكستانية ومفاوضات مرتقبة
لعبت باكستان دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، حيث استجاب ترامب لطلب رئيس الوزراء شهباز شريف بتمديد المهلة ومنح فرصة للحوار. ومن المنتظر أن تكون مفاوضات الجمعة هي الأولى من نوعها بشكل مباشر بين الطرفين منذ اندلاع المواجهة في فبراير الماضي، حيث أشار ترامب إلى تلقيه مقترحاً إيرانياً من 10 نقاط يراه أساساً صالحاً للتفاوض.
تظل الأيام القادمة حاسمة في تحديد مصير هذا الاتفاق، وما إذا كان سيقود إلى سلام دائم أم أنه مجرد استراحة محارب في صراع إقليمي معقد.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً