ثورة برمجية في قالب عتادي مألوف
أطلقت سامسونج هاتفها الرائد الجديد Galaxy S26 Ultra، محملًا بمجموعة من التحديثات التي شملت التصميم وشاشة الخصوصية الجديدة (Privacy Display) التي تمنع المتطفلين من استراق النظر إلى هاتفك أثناء التنقل. ولكن، وبما أن فئة “ألترا” هي دائمًا الساحة التي تستعرض فيها سامسونج عضلاتها في مجال التصوير، دعونا نلقي نظرة فاحصة على ما قدمته الشركة للمصورين هذا العام.
عتاد الكاميرا: لا تغييرات جذرية
من الناحية العتادية، لم يتغير الكثير؛ حيث تأتي الكاميرا الرئيسية بدقة 200 ميجابكسل، مع كاميرا بزاوية فائقة الاتساع بدقة 50 ميجابكسل، وعدسة مقربة (Telephoto) بدقة 10 ميجابكسل لتقريب 3x، وأخرى بدقة 50 ميجابكسل لتقريب 5x. هذه المواصفات مطابقة تمامًا لما قدمه هاتف S25 Ultra العام الماضي، وهو ما قد يشكل خيبة أمل لمن كانوا يتوقعون ثورة عتادية لمنافسة هاتف Xiaomi 17 Ultra المرتقب.
ومع ذلك، أجرت سامسونج بعض التحسينات الطفيفة، حيث حصلت العدسات الرئيسية وواسعة الزاوية على فتحات عدسة (Aperture) أوسع، مما يسمح بمرور مزيد من الضوء. ركزت الشركة بشكل خاص على تحسين الأداء في “الوضع الليلي” للصور الثابتة والفيديو، حيث يعتمد وضع الفيديو الليلي الآن على معالجة برمجية أكثر تقدمًا لتقليل الضوضاء (Noise Reduction) وتحسين دقة الألوان.
الفيديو والاحترافية على خطى آبل
لا يزال الهاتف يدعم التصوير بدقة 8K مع دعم ترميزات Log وجداول البحث (LUTs) المدمجة، وهو ما يطلق عليه محترفو السينما “الفلاتر”، مما يجعل الهاتف خيارًا جذابًا لصناع المحتوى المحترفين. ولإثبات قدرات الهاتف، اتبعت سامسونج استراتيجية آبل وقامت بتصوير وبث حفل إطلاقها في سان فرانسيسكو بالكامل باستخدام هواتف Galaxy S26 Ultra.
كما قدمت ميزة جديدة تُدعى “Horizon Lock” (قفل الأفق)، والتي تهدف إلى الحفاظ على استواء مستوى الأفق أثناء تصوير الفيديو مهما تحرك الهاتف أو مال. هذا النوع من التثبيت موجود بالفعل في كاميرات الأكشن، وهو مفيد جدًا لتصوير اللقطات السريعة، مثل ملاحقة شخص يتزلج.
الذكاء الاصطناعي التوليدي: النجم الحقيقي
بما أننا في عام 2026، والذكاء الاصطناعي هو الكلمة الأكثر تداولًا، فقد جاءت معظم التحديثات الكبرى في صورة “ذكاء اصطناعي توليدي” (Generative AI) مدمج بعمق في تجربة الكاميرا. يتيح لك النظام استخدام أوامر نصية بسيطة لتعديل الصور، مثل دمج عنصر من صورة في صورة أخرى، أو حتى تغيير ملابس الشخص في الصورة بالكامل.
خلال حدث Unpacked، استعرضت سامسونج هذه الميزات، موضحة كيف يمكن لأدواتها وضع صورة كلب في أحضان فتاة بصورة أخرى بسلاسة تامة. كما أظهرت كيف يمكن للهاتف تغيير قميص امرأة فورًا إلى سترة شتوية دافئة، أو تحويل مظهرها إلى نمط ملابس المتزلجين (Skater Aesthetic).
الواقعية مقابل الابتكار
للأمانة، بدت الصور الناتجة واقعية للغاية، على الأقل من خلال البث المباشر عبر يوتيوب، لكن الحكم الحقيقي على فاعلية هذه الأدوات في الاستخدام اليومي سيتأجل حتى نختبرها بأنفسنا. السؤال الأكبر هو: هل نحتاج فعلاً لهذه الميزات؟
قد يكون من المخيب للآمال أن تتبع سامسونج نهج الاعتماد على “خدع” الذكاء الاصطناعي كتحديثات رئيسية للكاميرا بدلاً من التركيز على قفزات عتادية لتحسين جودة التصوير الواقعي. سنحتفظ بحكمنا النهائي حتى نقوم بتجربة الهاتف في شوارع مدينة إدنبرة بأسكتلندا، لنرى مدى قدرة الهاتف على التقاط صور حقيقية نود مشاركتها مع العائلة والأصدقاء، بعيدًا عن سهولة تغيير الملابس الافتراضية.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً