مفاوضات ترامب وإيران: هل تنجح الدبلوماسية في إنهاء عقود من الصراع؟
كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت بالفعل مناقشات أولية لرسم ملامح المرحلة التالية من العلاقات مع إيران، في خطوة تهدف إلى صياغة اتفاق سلام جديد ينهي حالة التوتر المتصاعد في المنطقة.
فريق المهام الخاصة ومسار التفاوض
وفقاً للتقارير المسربة، يبرز اسما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كلاعبين أساسيين في هذه المداولات. يشارك الثنائي في صياغة مسار دبلوماسي محتمل يهدف إلى جلب طهران إلى طاولة المفاوضات، مستفيدين من رؤية الإدارة الأمريكية التي تعتقد أنها نجحت في كبح جماح النفوذ الإيراني، مما يجعل طهران أكثر استعداداً للتفاوض الآن.
المطالب الإيرانية: من التعويضات إلى الضمانات
تتمحور رؤية طهران للعودة إلى المسار الدبلوماسي حول عدة نقاط جوهرية، بحسب ما نقلته المصادر:
- وقف إطلاق النار: إنهاء العمليات العدائية بشكل شامل وضمان الاستقرار.
- الضمانات الأمنية: الحصول على تعهدات رسمية بعدم استئناف الحرب في المستقبل.
- الملف المالي: تطالب إيران بما تسميه "تعويضات"، وهو ما تراه واشنطن بصيغة أخرى تتمثل في "إعادة الأصول المجمدة"، حيث أشار مسؤول أمريكي إلى وجود مرونة في صياغة هذا البند.
الشروط الأمريكية: تفكيك المنظومة النووية والصاروخية
في المقابل، تضع إدارة ترامب شروطاً حازمة لضمان تجريد طهران من قدراتها التصعيدية، وتشمل هذه الشروط:
- تفكيك المفاعلات الحيوية: اشتراط تفكيك مفاعلات نطنز، أصفهان، وفوردو.
- حظر التخصيب: وقف تام وكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم.
- برنامج الصواريخ: التزام إيراني بعدم تطوير أو امتلاك برنامج صواريخ لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
- الرقابة الصارمة: فرض رقابة خارجية مشددة وغير مسبوقة على أجهزة الطرد المركزي لمنع أي خروقات مستقبلاً.
أفق الحل: إعادة الأموال مقابل الالتزامات
أوضح مسؤول أمريكي أن هناك مجالاً للتفاوض بشأن إعادة الأصول المجمدة لإيران كبديل لمصطلح "التعويضات". ويبدو أن الإدارة الأمريكية تسعى لاستخدام هذه الورقة المالية كحافز مقابل الحصول على تنازلات كبرى في الملفين النووي والصاروخي، مما يمهد الطريق لاتفاق تاريخي محتمل يغير وجه الشرق الأوسط.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً