بخطى ثابتة وعروض قوية، يواصل المنتخب الجزائري لكرة القدم مشواره الناجح في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة بالمغرب، حيث حسم "محاربو الصحراء" تأهلهم مبكراً إلى دور الـ16، واضعين أعينهم على استعادة العرش الأفريقي. وبعد ضمان الصدارة، بدأت التساؤلات تتردد في الشارع الرياضي: من سيكون الخصم القادم لرفاق رياض محرز في الأدوار الإقصائية؟
محاربو الصحراء يتربعون على عرش المجموعة الخامسة
تمكن المنتخب الجزائري من حجز بطاقة العبور إلى ثمن النهائي بعد فوز ثمين ومستحق على نظيره البوركينابي بنتيجة (1-0)، في اللقاء الذي احتضنه ملعب "مولاي الحسن" بالرباط ضمن منافسات الجولة الثانية. هذا الانتصار لم يمنح الجزائر التأهل فحسب، بل ضمن لها صدارة المجموعة الخامسة رسمياً برصيد 6 نقاط من فوزين متتاليين، متفوقة على بوركينا فاسو والسودان (3 نقاط لكل منهما)، بينما تذيلت غينيا الاستوائية الترتيب بلا نقاط.
وعلى الرغم من تبقي مباراة أخيرة للجزائر أمام غينيا الاستوائية يوم الأربعاء القادم، إلا أنها ستكون بمثابة "تحصيل حاصل" من حيث الترتيب، مما يمنح المدرب فرصة لتدوير التشكيلة وإراحة العناصر الأساسية قبل المعارك الإقصائية.
من سيواجه الجزائر في دور الـ16؟
وفقاً لنظام البطولة وتقسيم المجموعات، سيلتقي متصدر المجموعة الخامسة (الجزائر) مع وصيف المجموعة الرابعة. وتضم المجموعة الرابعة صراعاً شرساً بين منتخبات قوية، وهي:
- السنغال.
- جمهورية الكونغو الديمقراطية.
- بنين.
- بوتسوانا (التي فقدت حظوظها رسمياً في المنافسة على المركز الثاني).
وهذا يعني أن الخصم القادم للجزائر سيكون واحداً من الثلاثي: السنغال، الكونغو الديمقراطية، أو بنين.
قراءة في الخصوم المحتملين: ذكريات وتحديات
علّقت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية على تأهل الجزائر قائلة: "الأصعب لم يأتِ بعد"، في إشارة واضحة إلى قوة المنافسين المحتملين في الدور القادم. إليكم تحليل للمواجهات المرتقبة:
1. السنغال: نهائي مكرر وذكريات القاهرة
في حال احتلت السنغال المركز الثاني، سنكون أمام "نهائي مبكر" يعيد للأذهان ملحمة استاد القاهرة في 2019. حينها، تفوق المحاربون بهدف بغداد بونجاح التاريخي وتوجوا باللقب. ستكون مواجهة ثأرية لـ "أسود التيرانجا" وفرصة للجزائر لتأكيد علو كعبها القاري.
2. بنين: فرصة لرد الاعتبار
تمثل مواجهة منتخب بنين فرصة ذهبية للمنتخب الجزائري لتصحيح المسار أمام هذا الخصم، حيث كانت آخر مواجهة رسمية بينهما قد انتهت بخسارة مفاجئة للجزائر بنتيجة (0-1) خلال تصفيات كان 2019، وهو ما يجعل اللقاء يحمل طابعاً ثأرياً رياضياً.
3. جمهورية الكونغو الديمقراطية: التفوق التاريخي
تصب الأرقام التاريخية في مصلحة "الخضر" عند مواجهة الفهود الكونغولية. فخلال 5 مواجهات سابقة، لم يتذوق المنتخب الجزائري طعم الخسارة، حيث حقق فوزاً واحداً وانتهت 4 مباريات بالتعادل، مما يعطي دفعة معنوية للاعبين في حال أوقعتهم القرعة وجهاً لوجه.
تطلعات الجماهير الجزائرية
بينما ينتظر الجميع حسم هوية المنافس رسمياً، تظل الثقة كبيرة في كتيبة "محاربي الصحراء" للذهاب بعيداً في هذه النسخة المغربية من البطولة. فهل ينجح رفاق بونجاح ومحرز في تخطي عقبة ثمن النهائي ومواصلة الزحف نحو النجمة الثالثة؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.


اترك تعليقاً