موقف حازم.. سوريا توضح حقيقة "المحادثات الأمنية" مع إسرائيل ومصير الثوابت الوطنية
في إحاطة بارزة أمام مجلس الأمن الدولي، حسم مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، الجدل المثار حول طبيعة التواصل الأمني الأخير مع الجانب الإسرائيلي. وأكد علبي أن انخراط دمشق في أي محادثات أمنية مع إسرائيل لا يمثل بأي حال من الأحوال تنازلاً عن الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب السوري.
لا تنازل عن الثوابت الوطنية
أوضح علبي خلال جلسته لمناقشة تطورات الشرق الأوسط، أن إسرائيل تعيش حالة من الوهم إذا اعتقدت أن المسار الأمني قد يؤدي إلى تفريط سوري في السيادة. وأشار إلى أن الدولة السورية تعي تماماً المحاولات الإسرائيلية الرامية لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر تحريض مكونات الشعب السوري بشعارات زائفة ومكائد باتت مكشوفة للجميع.
وشدد المندوب السوري على نقاط جوهرية تتعلق بالسيادة:
- الجولان المحتل: أرض سورية خالصة، والسيطرة العسكرية الحالية لا تمنح إسرائيل أي حق في السيادة.
- الحدود والأمن: وصف التصورات الإسرائيلية حول جدران الحماية والمخاطر الأمنية بأنها "أفكار خيالية" بعيدة عن الواقع.
- الوجود غير الشرعي: طالب بإنهاء تواجد قوات الاحتلال في المناطق التي توغلت فيها مؤخراً.
التناقض بين الدبلوماسية والتصعيد الميداني
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية تناقضاً صارخاً بين المسار الدبلوماسي والواقع الميداني. فرغم اتفاق الطرفين في 6 يناير/كانون الثاني على تشكيل آلية اتصال برعاية أمريكية لخفض التصعيد، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف.
وفقاً للتقارير الميدانية، نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات مدفعية استهدفت ريفي درعا والقنيطرة، بالإضافة إلى توغلات برية في محافظة القنيطرة أسفرت عن اعتقالات وتدمير للممتلكات والمزروعات، مما يضع مصداقية التهدئة على المحك.
دور الأمم المتحدة في مراقبة الانتهاكات
طالبت سوريا بضرورة تفعيل الدور الحيوي لقوات فض الاشتباك الأممية وفريق مراقبي الجولان. واعتبر علبي أن هؤلاء يمثلون "الشاهد الأممي المحايد" القادر على رصد الخروقات الإسرائيلية المستمرة وإبلاغ المجتمع الدولي بها.
ختاماً، يبقى الموقف السوري ثابتاً في المطالبة باستعادة الأراضي المحتلة، معتبراً أن أي مسار تقني أو أمني هو وسيلة لإدارة الأوضاع الراهنة وليس غاية للتفريط في الحقوق السيادية التي كفلتها القوانين الدولية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً