انتصار قانوني مؤقت لمنصة “كالشي” في مواجهة الادعاء العام بأريزونا
يبدو أن القضية الجنائية التي رفعتها المدعية العامة لولاية أريزونا، كريس مايس، ضد منصة التوقعات الشهيرة “كالشي” (Kalshi)، قد واجهت عقبة كبرى. فقد أعلنت هيئة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) يوم الجمعة عن حصولها على أمر تقييدي مؤقت يمنع الولاية من مواصلة إجراءاتها الجنائية ضد الشركة التي يقودها رائد الأعمال طارق منصور.
وتعد “كالشي” منصة تداول رائدة في الولايات المتحدة، تتيح للمستخدمين الاستثمار والتداول بناءً على نتائج الأحداث الواقعية، مثل القرارات السياسية أو المؤشرات الاقتصادية، وهو ما يعرف بـ “أسواق التوقعات”. وبينما تعمل الشركة تحت غطاء تنظيمي فيدرالي، تصطدم عملياتها أحياناً بتفسيرات القوانين المحلية في بعض الولايات.
هيئة CFTC تنتقد “ترهيب” الشركات الممتثلة فيدرالياً
وفي تصريح حازم، وصف مايكل سيليج، رئيس هيئة CFTC، قرار ولاية أريزونا باستخدام القانون الجنائي ضد شركات تلتزم بالقوانين الفيدرالية بأنه “سابقة خطيرة”. وأضاف سيليج أن قرار المحكمة اليوم يرسل رسالة واضحة بأن الترهيب ليس تكتيكاً مقبولاً للالتفاف على السلطة الفيدرالية.
ويأتي هذا التحرك في وقت حساس للهيئة التنظيمية؛ فبينما تضم الهيئة عادةً خمسة مفوضين، يشغل سيليج حالياً منصب المفوض الوحيد بعد مغادرة القائمة بأعمال رئيس الهيئة السابقة، كارولين فام، للانضمام إلى شركة الكريبتو “MoonPay”.
خلفية النزاع: مراهنات أم عقود تداول؟
تتمحور اتهامات ولاية أريزونا حول اعتبار أنشطة “كالشي” بمثابة إدارة أعمال مقامرة غير قانونية داخل الولاية دون الحصول على التراخيص اللازمة. ويأتي صدور الأمر التقييدي الفيدرالي بعد يومين فقط من قرار قاضٍ فيدرالي سمح في البداية لقضية ولاية أريزونا بالمضي قدماً، وفقاً لتقارير بلومبرغ.
أبرز نقاط النزاع التنظيمي:
- النزاع القضائي: تسعى أريزونا لتصنيف المنصة كنشاط قمار، بينما تراها الهيئة الفيدرالية سوقاً منظماً للعقود الآجلة.
- التدخل الفيدرالي: لم تكتفِ CFTC بالتدخل في أريزونا، بل رفعت دعاوى مماثلة لوقف قضايا مشابهة في ولايتي كونيتيكت وإلينوي.
- القيادة: طارق منصور، الرئيس التنفيذي للمنصة، يقود معركة قانونية لتثبيت شرعية أسواق التوقعات كأدوات مالية معترف بها.
يعكس هذا الصراع التحديات الكبيرة التي تواجهها شركات التكنولوجيا المالية (Fintech) الناشئة في الولايات المتحدة، حيث تجد نفسها في كثير من الأحيان عالقة بين القوانين الفيدرالية والتشريعات المحلية للولايات التي تسعى لفرض سيادتها على الأنشطة الرقمية العابرة للحدود.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً