ظاهرة اللون الوردي تجتاح عالم التقنية
قبل بضعة أشهر فقط، كان اللون “البرتقالي الكوني” الجريء لهاتف iPhone 17 Pro هو حديث الساعة، لدرجة أننا رأينا العديد من الشركات تحاول تقليده في معرض MWC 2026. ولكن الآن، يبدو أن اللون الوردي بدأ في الصعود من جديد، ولا يمكنني أن أكون أكثر سعادة بهذا التوجه.
سواء كان ذلك في جهاز MacBook Neo بلون “Blush”، أو هاتف iPhone 17E بالوردي الهادئ، أو حتى هاتف Nothing 4A Pro المذهل؛ فإن ظلال الربيع الناعمة بدأت تنبت في كل مكان في عالم التكنولوجيا، بما في ذلك هاتفي iPhone 17 Pro الذي كان برتقالياً في السابق.
لغز تحول اللون: من Reddit إلى الواقع
في العام الماضي، ظهر نقاش على منصة Reddit يشير إلى أن اللون البرتقالي الكوني النابض بالحياة في iPhone 17 Pro يمكن أن يتحول بطريقة ما إلى وردي فاقع، وتبين أن هذا الأمر صحيح تماماً. في نسخة سابقة من هذا المقال، قمت باختبار ادعاءات مستخدمي Reddit من خلال تعريض هاتفي لمواد كيميائية مختلفة، وفي ذلك الوقت لم ألاحظ فرقاً كبيراً، ولكن بعد مرور شهرين، تغيرت الأمور جذرياً.
عندما وضعت هاتفي بجوار هاتف iPhone 17 Pro Max جديد في معرض MWC، كان الفرق واضحاً كالشمس: لقد أصبح هاتفي وردياً فاقعاً. إليكم ما حدث بالضبط وكيف يمكنك حماية هاتفك.
لماذا يتغير اللون؟ الأكسدة هي المتهم الأول
كما أشار إريك زيمان من PCMag، يمكن أن يحدث تغير اللون بسبب مواد التنظيف التي تؤثر على الطبقة الخارجية للهاتف، حيث تُعد الأكسدة هي المسؤول الأول عن تحول اللون من البرتقالي الكوني إلى الوردي. من الناحية التقنية، قد يُعتبر هذا عيباً في التصنيع، لكنني بصراحة أعشق الهواتف الوردية، وفكرة امتلاك iPhone 17 Pro باللون الوردي الفاقع ملأتني بالبهجة، لذا قررت اختبار النظرية بسوائل تنظيف مختلفة.
ملاحظة هامة: هاتف iPhone 17 Pro الذي استخدمته تم شراؤه من قبل CNET لأغراض الاختبار. لو كنت قد دفعت أكثر من 1000 دولار من مالي الخاص، لما كنت متهوراً أبداً في تلطيخه بمواد كيميائية قد تسبب له ضرراً لا يمكن إصلاحه. لا تحاول القيام بذلك في المنزل.
رحلة البحث عن الوردي: تجارب كيميائية جريئة
بدأت بشراء مادتين كيميائيتين للاختبار. أوضح زيمان أن الأكسدة قد تسبب تغير اللون، وأن بروكسيد الهيدروجين (Hydrogen Peroxide) يمكنه فعل ذلك. لم أجده في الأسواق البريطانية في البداية، فاشتريت بخاخاً مزيلاً للبقع يحتوي على “عوامل تبييض تعتمد على الأكسجين”. تصرح آبل بوضوح في صفحة الدعم الخاصة بها: “لا تستخدم المنتجات التي تحتوي على مبيضات أو بروكسيد الهيدروجين”، لذا بطبيعة الحال، اشتريت مبيضاً قوياً أيضاً.
قمت بغمر الجزء الخلفي للهاتف بالمنظفات، مع التركيز على الأجزاء المعدنية (الإطارات وشريط الكاميرا) لأن مستخدم Reddit أشار إلى أن الزجاج لا يتأثر. بعد 30 دقيقة من الانتظار، خاب أملي؛ فالهاتف لا يزال برتقالياً كما خرج من مصنعه.
السر في بروكسيد الهيدروجين
بعد فشل المحاولات الأولى، طلبت زجاجة من بروكسيد الهيدروجين عبر أمازون. قمت بمسح الأجزاء المعدنية للهاتف بها عدة مرات، وتركته يجف في الهواء بين كل محاولة. في البداية لم ألحظ تحولاً فورياً، ولكن مع مرور الوقت وتحت الإضاءة المناسبة، بدأت أرى مسحة وردية تظهر تدريجياً.
بعد بضعة أسابيع، وخلال معرض MWC 2026، قارنت هاتفي بهاتف زميلي باتريك هولاند (البرتقالي الأصلي)، وهنا كانت المفاجأة؛ لم يعد هاتفي مجرد درجة مختلفة من البرتقالي، بل بدا وكأنه إصدار لوني مختلف تماماً. كانت كل الأسطح المعدنية وردية زاهية، بينما ظلت الأجزاء الزجاجية وفتحات الهوائي غير المعدنية برتقالية.
الخلاصة: كيف تحافظ على لون هاتفك؟
نعم، من الممكن تماماً أن يتحول iPhone 17 Pro من البرتقالي إلى الوردي. لكن في الواقع، لن يواجه الغالبية العظمى من الملاك هذه المشكلة. تعليمات آبل واضحة جداً بشأن عدم استخدام المواد الكيميائية القوية، وما فعلته كان هجوماً متعمداً بمواد قوية جداً.
إذا كان لديك هاتف برتقالي وتريد الحفاظ عليه، فإليك نصيحة بسيطة: لا تغمر هاتفك ببروكسيد الهيدروجين. وتذكر أن هذه المادة توجد في بعض منتجات صبغ الشعر، لذا كن حذراً إذا كانت يدك ملوثة بها عند الإمساك بهاتفك. استخدام حافظة (Case) للهاتف سيوفر لك حماية إضافية بلا شك.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً