في تحول درامي ومثير لمسيرته المهنية والشخصية، أعلن النجم البرازيلي المخضرم داني ألفيش عن دخوله رسمياً عالم الاستثمار الرياضي، مدشناً فصلاً جديداً بعيداً عن أروقة المحاكم، وذلك من بوابة كرة القدم البرتغالية. هذا التحرك يأتي بعد فترة عصيبة قضاها اللاعب خلف القضبان، ليسعى الآن لاستعادة بريقه كأحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم العالمية.
استثمار استراتيجي في "أفيرو" البرتغالية
أعلن نادي سبورتينغ كلوب دي ساو جواو دي فير، الذي ينافس في دوري الدرجة الثالثة البرتغالي، عن انضمام داني ألفيش كشريك في ملكية النادي. ويقع النادي في منطقة أفيرو شمال البرتغال، ويطمح من خلال هذه الشراكة إلى الاستفادة من الخبرات التراكمية الهائلة لظهير برشلونة وباريس سان جيرمان السابق.
وفي بيان رسمي نقله النادي، وُصفت هذه الخطوة بأنها "بداية حقبة جديدة مفعمة بالطموح والرؤية المستقبلية"، حيث يهدف ألفيش (42 عاماً) إلى نقل عقليته الانتصارية التي حصد من خلالها عشرات الألقاب إلى أروقة النادي البرتغالي المتواضع.
هل نرى ألفيش لاعباً من جديد؟
المفاجأة الأكبر التي تداولتها التقارير الصحفية، وعلى رأسها شبكة "إي إس بي إن"، هي أن ألفيش لا ينوي الاكتفاء بدور المستثمر أو الإداري خلف الكواليس. بل تشير المصادر إلى أنه يدرس بجدية العودة إلى المستطيل الأخضر كلاعب بعقد يمتد لستة أشهر مع النادي الذي يمتلك حصة فيه.
وعلى الرغم من ابتعاده عن المباريات الرسمية منذ يناير 2023 (آخر مباراة له مع نادي بوماس المكسيكي)، إلا أن ألفيش يبدو واثقاً من قدراته البدنية. حيث صرح بأنه يحتاج فقط إلى 30 يوماً من التدريبات الجماعية المكثفة لاستعادة لياقته الكاملة، مؤكداً أنه لم ينقطع عن التدريبات الفردية منذ إطلاق سراحه.
ما بين القضاء والمنبر.. رحلة ألفيش المعقدة
تأتي هذه الخطوة الرياضية بعد رحلة قانونية معقدة؛ ففي فبراير 2024، حُكم على ألفيش بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف بتهمة اعتداء جنسي في مدينة برشلونة. ومع ذلك، شهدت القضية تحولاً جذرياً في مارس 2025 بصدور قرار تبرئته من محكمة الاستئناف، وهو القرار الذي طعنت فيه النيابة العامة الإسبانية أمام المحكمة العليا ولا يزال قيد النظر.
وفي انتظار الحسم النهائي، انخرط ألفيش في أنشطة اجتماعية وروحية، حيث عمل كواعظ في إحدى كنائس مدينة جيرونا الإسبانية، قبل أن يقرر العودة إلى شغفه الأول: كرة القدم.
ألفيش ينضم إلى نادي "اللاعبين الملاك"
بانضمامه لملكية النادي البرتغالي، يسير داني ألفيش على خطى أساطير ونجوم معاصرين اختاروا الاستثمار في الأندية التي يحبونها أو يجدون فيها فرصاً واعدة. وإليكم أبرز النجوم الذين سبقوه لهذا العالم:
- ديفيد بيكهام: مالك نادي إنتر ميامي الأمريكي (الذي يضم ميسي حالياً).
- رونالدو نازاريو: يمتلك حصة أغلبية في نادي ريال بلد الوليد الإسباني.
- كيليان مبابي: استحوذ مؤخراً على نادي إس إم كاين في الدرجة الثانية الفرنسية.
- نغولو كانتي: يمتلك نادي رويال إكسلسيور فيرتون البلجيكي.
- جيرارد بيكيه: يمتلك نادي إف سي أندورا الإسباني.
- زلاتان إبراهيموفيتش: شريك في ملكية نادي هاماربي السويدي.
- ديدييه دروغبا: شريك في نادي فونيكس رايسينغ الأمريكي.
- باولو مالديني: شريك مؤسس في نادي ميامي الأمريكي.
- تييري هنري: مستثمر في نادي كومو الإيطالي.
- جيمي فاردي: شريك في ملكية نادي روتشستر نيويورك.
يبقى السؤال القائم: هل ينجح داني ألفيش في كتابة تاريخ جديد داخل الملعب وخارجه في البرتغال، أم أن التحديات القانونية والبدنية ستكون عائقاً أمام طموحاته الجديدة؟


اترك تعليقاً