ثورة "سنونو": كيف يعيد الذكاء الاصطناعي وروبوتات "الدرون" صياغة مستقبل التوصيل في قطر؟
كشف حمد الهاجري، مؤسس تطبيق سنونو، عن رؤية استباقية تضع الشركة في طليعة الابتكار التكنولوجي العالمي، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي بشكل "غير مرئي" في كافة مراحل سلسلة التوصيل، بدءاً من نقرة الزر وصولاً إلى باب العميل.
فلسفة "الذكاء غير المرئي" وتجربة المستخدم
تتبنى "سنونو" استراتيجية فريدة تعتمد على جعل التكنولوجيا تعمل خلف الكواليس لخدمة العميل دون تعقيد. وخلال مشاركته في قمة "ويب سوميت قطر"، أوضح الهاجري أن الشركة تسعى لتقديم تجربة مستخدم تتسم بالسهولة المطلقة.
ملامح التجربة الذكية في سنونو:
- المساعد الرقمي "جني": واجهة حوارية ذكية مستوحاة من التراث العربي، تهدف لمساعدة المستخدمين في اختيار منتجاتهم بدقة عبر الحوار الطبيعي.
- التخصيص الفائق (Netflix Style): استخدام خوارزميات متطورة لتحليل سلوك المستخدم وعرض المطاعم والأطباق التي تناسب ذوقه الشخصي بشكل ديناميكي.
- خدمات شاملة وسريعة: يوفر التطبيق خدمات توصيل الطعام، الصيدليات، والمغاسل في غضون 20 دقيقة فقط، مع برنامج ولاء متكامل.
الذكاء الاصطناعي في العمليات اللوجستية
لا يقتصر دور التكنولوجيا على واجهة التطبيق، بل يمتد ليشمل المنظومة التشغيلية واللوجستية بالكامل لضمان الكفاءة القصوى:
- تخصيص المسارات: اختيار السائق الأنسب وتحديد المسار الأسرع آلياً.
- التدخل الاستباقي: نظام ذكي يتواصل مع أصحاب المنشآت في حال تأخر تجهيز الطلب لتسريع العملية.
- بيئة عمل معززة: يعتمد فريق عمل سنونو على أدوات مثل "نوشن إيه آي" و"غوغل ووركسبيس" لرفع الإنتاجية والتركيز على المهام الإبداعية.
"سنونو روبوتكس": نحو سيادة تكنولوجية قطرية
في خطوة تعكس الطموح الوطني، أطلقت الشركة قطاع "سنونو روبوتكس" بالتعاون مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار. وتتضمن هذه المبادرة:
- طائرات الدرون: طائرات بدون طيار بنظام تشغيل تم بناؤه بالكامل في قطر لتوصيل الطلبات للمناطق النائية مثل سيلين والشيحانية.
- الروبوتات الأرضية: منظومة ذكية محلية الصنع مخصصة للمناطق ذات البنية التحتية الحديثة مثل لوسيل بوليفارد، مشيرب، واللؤلؤة.
رؤية 2035 والسيادة الرقمية العربية
تضع "سنونو" نصب أعينها هدفاً طموحاً لعام 2035، حيث من المتوقع أن تتم معظم عمليات التوصيل عبر الروبوتات والدرون، مع تقديم خدمات مؤنسنة داخل المطاعم والمحلات، مما يجعل قطر عاصمة عالمية للروبوتات.
وعلى الصعيد الإقليمي، لا يتوقف طموح الهاجري عند الحدود المحلية، بل يسعى للتوسع من عُمان إلى المغرب، لبناء كيان تقني عربي عملاق يحقق السيادة الرقمية وينافس عالمياً بتقنيات محلية متقدمة تخدم المنطقة العربية بأكملها.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً