من كهربائي إلى قاهر الملكي: قصة جيفتي بيتانكور الذي صعق ريال مدريد في ليلة تاريخية

من كهربائي إلى قاهر الملكي: قصة جيفتي بيتانكور الذي صعق ريال مدريد في ليلة تاريخية

جيفتي بيتانكور: من مهنة الكهرباء إلى كتابة التاريخ في شباك ريال مدريد

في ليلة لم يكن يتوقعها أشد المتفائلين، تحول جيفتي بيتانكور، مهاجم نادي ألباسيتي، إلى حديث الصحافة العالمية بعد أن قاد فريقه للإطاحة بالعملاق ريال مدريد من بطولة كأس ملك إسبانيا. لم تكن المفاجأة في النتيجة فحسب، بل في السيرة الذاتية الملهمة لهذا اللاعب الذي كان قبل سنوات قليلة يمسك بأسلاك الكهرباء بدلاً من كرة القدم.

ليلة السقوط المدوي للملكي

شهدت المباراة إثارة حبست الأنفاس، حيث دخل بيتانكور (32 عاماً) كبديل في الشوط الثاني ليقلب الطاولة على الميرينغي:

  • الدقيقة 81: سجل الهدف الأول له والثاني لفريقه لتصبح النتيجة 2-1.
  • الوقت بدل الضائع: حسم المواجهة بهدف قاتل منح ألباسيتي فوزاً تاريخياً بنتيجة 3-2.

وبهذه النتيجة، تلقى ريال مدريد صدمة قوية في أول اختبار رسمي تحت قيادة مدربه الجديد ألبارو أربيلوا، ليغادر البطولة مبكراً في واحدة من أكبر المفاجآت التاريخية.

من ورش العمل إلى أضواء الملاعب

قصة بيتانكور ليست مجرد قصة لاعب سجل هدفين، بل هي رحلة كفاح بدأت من مدينة لاس بالماس عام 1993. إليكم محطات من مسيرته:

  1. البدايات المتعثرة: بدأ في نادي هركليز وتنقل بين أندية الدرجات الدنيا في إسبانيا.
  2. الرحلة الأوروبية: خاض تجارب في النمسا (نادي ستادل-باورا)، رومانيا، واليونان.
  3. نقطة التحول: قبل نحو عقد من الزمن، وبسبب الإرهاق الذهني وخيبة الأمل، اعتزل كرة القدم لـ 6 أشهر عمل خلالها كهربائياً لتأمين قوته.

الصحة النفسية والعودة من بعيد

صرح بيتانكور عقب المباراة بكلمات مؤثرة تعكس حجم المعاناة التي عاشها، قائلاً: "لم أكن في حالة ذهنية جيدة، تركت الكرة لأصفي ذهني وعملت في الحي الذي أسكن فيه. بفضل عائلتي وطبيبي النفسي عدت للملاعب، واليوم أعيش لحظة لم أكن لأتخيلها قبل 9 سنوات".

وعن شعوره بمواجهة ريال مدريد، أضاف: "أمام ريال مدريد يبدو أن الزمن يتوقف، فهم لا يستسلمون أبداً، لكننا قاتلنا حتى الرمق الأخير لنحقق هذا الإنجاز".

ألباسيتي يكتب التاريخ

يلعب بيتانكور حالياً مع ألباسيتي معاراً من نادي أولمبياكوس اليوناني، ويبدو أن هذه الإعارة كانت بوابة القدر ليعيد اكتشاف نفسه. بفضل أهدافه، لم يحفر بيتانكور اسمه في تاريخ نادي ألباسيتي فحسب، بل أصبح رمزاً للإصرار لكل من واجه عثرات في مسيرته المهنية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *