تفاصيل أوسع هجوم بالمسيرات على العمق الروسي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي اليوم، عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير 268 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الماضية. وأوضحت الوزارة أن هذا الهجوم المنسق استهدف مناطق جغرافية واسعة من البلاد، مما يعكس تصعيداً نوعياً في استخدام الطائرات الانتحارية المسيرة لاستهداف الداخل الروسي في عملية وُصفت بأنها من بين الأكبر منذ بدء الصراع.
توزيع الهجمات واستهداف العاصمة موسكو
وفقاً للبيانات الصادرة عن السلطات العسكرية الروسية، فقد نالت العاصمة موسكو نصيباً من هذه الهجمات، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط 15 طائرة مسيرة في أجوائها وضواحيها الإدارية. وبالإضافة إلى العاصمة، شملت عمليات الاعتراض عدة أقاليم حدودية وداخلية، حيث أكدت التقارير الميدانية أن القوات الأوكرانية حاولت استهداف منشآت حيوية وبنية تحتية عبر موجات متتالية من الطائرات المسيرة لضمان اختراق المظلة الدفاعية.
السياق الميداني والدلالات العسكرية
يرى مراقبون عسكريون أن لجوء كييف المتزايد إلى سلاح المسيرات بعيدة المدى يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى نقل ضغوط الحرب إلى العمق الروسي، ومحاولة استنزاف قدرات الدفاع الجوي الروسي وتشتيت تركيزه بعيداً عن خطوط المواجهة الأمامية. ويأتي هذا التصعيد الجوي في وقت تشهد فيه الجبهات البرية صراعاً مريراً، حيث تسعى كييف لإثبات قدرتها على الوصول إلى أهداف استراتيجية في قلب روسيا رداً على الضربات الصاروخية الروسية المستمرة.
تداعيات التصعيد ومستقبل المواجهة
ختاماً، يشير حجم هذا الهجوم الواسع إلى أن “حرب المسيرات” باتت ركيزة أساسية في ميزان القوى الحالي، مع تطور التكنولوجيا المستخدمة وزيادة وتيرة العمليات العابرة للحدود. وفي حين تؤكد موسكو فاعلية أنظمتها الدفاعية في تحييد هذا التهديد، يبقى القلق قائماً من تبعات هذه الهجمات على أمن المنشآت المدنية، وسط توقعات باستمرار هذا النمط من العمليات العسكرية الجوية في ظل غياب أي أفق قريب للتهدئة أو الحل السياسي.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً