نتنياهو تحت الضغط: هل تتآكل صورته داخليًا وخارجيًا بسبب حرب غزة؟

نتنياهو تحت الضغط: هل تتآكل صورته داخليًا وخارجيًا بسبب حرب غزة؟

تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية لنتنياهو: إلى أين تتجه إسرائيل؟

تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل إسرائيل وخارجها، وسط تساؤلات حول دوافعه الحقيقية في استمرار الحرب في قطاع غزة. فهل يضع نتنياهو مصالحه السياسية فوق مصلحة إسرائيل العليا؟ وهل بدأ الدعم الدولي يتلاشى مع استمرار القتال؟ هذا ما سنستكشفه في هذا المقال.

المؤسسة العسكرية الإسرائيلية: حسمنا المعركة عسكريًا

تشير تقارير من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى أن المعركة في غزة قد حُسمت عسكريًا، وأنه لم يعد هناك أهداف ميدانية قابلة للتحقيق. ووفقًا لمسؤولين عسكريين تحدثوا لهيئة البث الإسرائيلية، فإن المماطلة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تضعف موقف إسرائيل الدولي وتزيد من عزلتها.

تراجع الدعم الأمريكي: سحب حاملة الطائرات "ترومان" كإشارة؟

تأتي هذه الانتقادات في ظل تقارير عن تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل، تجسد في قرار البنتاغون سحب حاملة الطائرات "ترومان" من الشرق الأوسط دون إرسال بديل لها. فهل يعكس هذا القرار تغيرًا في حسابات واشنطن؟

وجهات نظر متباينة حول دلالات سحب الحاملة:

  • كيرستين فونتين روز (مستشارة ترامب لشؤون الخليج): تعتبر أن سحب الحاملة مرتبط باعتبارات لوجستية وإنسانية، وليس رسالة سياسية لنتنياهو. وتؤكد أن هذا الإجراء لا يعني تخلي واشنطن عن إسرائيل.
  • العميد إلياس حنا (خبير عسكري وإستراتيجي): يرى أن سحب الحاملة يحمل رسائل مزدوجة، منها التزام واشنطن بوقف إطلاق النار مع الحوثيين، ورغبتها في التهدئة، ولكنه في الوقت نفسه يعكس عزلة نتنياهو وتراجع الدعم الأميركي له.

نتنياهو والحرب: حسابات سياسية أم ضرورة أمنية؟

يتهم العديد من المحللين نتنياهو بإطالة أمد الحرب في غزة لأهداف سياسية، حيث يرى الباحث في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن استمرار القتال يخدم بقاءه السياسي، وأن وقف الحرب يعني نهاية نتنياهو السياسية وسقوط حكومته.

خطط أمريكية لإنهاء الحرب: هل ستنجح في ظل التعنت الإسرائيلي؟

في ظل الجمود التفاوضي، تتسرب معلومات عن خطط أمريكية تهدف إلى إنهاء الحرب، تشمل وقف إطلاق نار، وتبادل أسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتولي جهة عربية إدارة القطاع.

تفاصيل الخطة الأمريكية المقترحة (وفقًا لفونتين روز):

  • تسليم حركة حماس أسلحتها لدولة عربية.
  • مغادرة قيادات حماس غزة.
  • دخول السلطة الفلسطينية في عملية إصلاح داخلي تمهيدًا لإدارة القطاع.
  • إنشاء مجلس استشاري عربي-دولي لإدارة غزة.
  • تشكيل قوة أمنية فلسطينية مدربة.
  • دعم سعودي وإماراتي ومصري لضمان استقرار الوضع.

تحديات وعقبات أمام الحل:

  • هامش المناورة الممنوح لنتنياهو: يرى مهند مصطفى أن إدارة ترامب لم تستخدم بعد أدوات ضغط حقيقية على إسرائيل، وأن واشنطن لا تزال تمنح نتنياهو هامش مناورة سياسيا وعسكريا.
  • الاستقلالية الإسرائيلية: يؤكد مصطفى أن إسرائيل مرتبطة أمنيا بأميركا، لكنها ليست تابعة لها، مما يصعّب على واشنطن فرض سياسات تتعارض مع توجهات الحكومة الإسرائيلية.
  • العواقب الوخيمة لاستمرار الحرب: يحذر المحللون من أن استمرار الحرب يهدد حياة الأسرى الإسرائيليين ويضاعف الكلفة الاقتصادية والعسكرية.

إلى أين تتجه الأمور؟

مع استمرار القتال وتصاعد الانتقادات، يزداد الضغط على نتنياهو لإيجاد مخرج للأزمة. فهل سيستجيب للدعوات الداخلية والخارجية ويسعى إلى حل سياسي، أم سيستمر في إطالة أمد الحرب بمخاطرة بمستقبل إسرائيل؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.

خلاصة:

  • تزداد الانتقادات الداخلية والخارجية لنتنياهو بسبب استمرار الحرب في غزة.
  • المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ترى أن المعركة قد حُسمت عسكريًا.
  • تراجع الدعم الأمريكي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
  • خطط أمريكية لإنهاء الحرب تواجه عقبات بسبب التعنت الإسرائيلي.
  • استمرار الحرب يهدد حياة الأسرى الإسرائيليين ويضاعف الكلفة الاقتصادية والعسكرية.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *