نتنياهو يشن هجوماً حاداً على قادة غربيين ويتهمهم بدعم “حماس” وتطويل أمد الحرب

نتنياهو يشن هجوماً حاداً على قادة غربيين ويتهمهم بدعم “حماس” وتطويل أمد الحرب

نتنياهو يتهم ماكرون وستارمر وكارني بتشجيع "حماس" على مواصلة القتال

في تصعيد حاد للهجة، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات لاذعة إلى قادة غربيين بارزين، متهماً إياهم بتقديم الدعم المعنوي لـ "حماس" وتشجيعها على الاستمرار في القتال إلى أجل غير مسمى. جاءت هذه التصريحات النارية رداً على إدانة صدرت من باريس ولندن وأوتاوا، وصفت تصرفات حكومته في قطاع غزة بـ "المشينة".

تصريحات نتنياهو المثيرة للجدل

في مقطع فيديو بثه باللغة الإنجليزية، زعم نتنياهو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني "يريدون من إسرائيل أن تستسلم" وأن تقبل ببقاء "جيش حماس"، مما يسمح له بإعادة تنظيم صفوفه وتكرار هجمات السابع من أكتوبر. وتابع قائلاً: "إنهم يشجعون حماس على مواصلة القتال إلى ما لا نهاية."

ردود الفعل الغربية وموقفها من القضية الفلسطينية

تأتي هذه الاتهامات في أعقاب بيان مشترك صدر عن ماكرون وستارمر وكارني، حذروا فيه من أنهم لن يقفوا "مكتوفي الأيدي" إزاء ما وصفوه بـ "الأفعال المشينة" التي ترتكبها حكومة نتنياهو في غزة. ولوح القادة الثلاثة بـ "إجراءات ملموسة" إذا لم تتوقف إسرائيل عن عمليتها العسكرية وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية.

أكد البيان المشترك على تصميمهم على "الاعتراف بدولة فلسطينية في إطار حل الدولتين"، وأبدوا استعدادهم للعمل مع الأطراف الأخرى لتحقيق هذا الهدف، في إشارة إلى المؤتمر المقرر عقده في الأمم المتحدة في يونيو/حزيران "لإيجاد توافق دولي حول هذا الهدف".

نتنياهو يربط الاعتراف بالدولة الفلسطينية بدعم "حماس"

يرى نتنياهو أن هذه المواقف الغربية "تمنحهم الأمل في إقامة دولة فلسطينية ثانية تسعى حماس عبرها مرة أخرى إلى تدمير الدولة اليهودية". ويعكس هذا التصريح قلقاً عميقاً لدى الحكومة الإسرائيلية من الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية، وتأثير ذلك على موقفها التفاوضي.

ضغوط داخلية وخارجية متزايدة على نتنياهو

يواجه نتنياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل وخارجها بسبب استمرار الحرب المدمرة على غزة، والحصار الذي يفرضه على القطاع، والذي يهدد بوقوع كارثة إنسانية. وقد تصاعدت الانتقادات الغربية والدولية في الآونة الأخيرة مع تكثيف إسرائيل لعملياتها العسكرية في غزة، حيث حذرت منظمات إنسانية من أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أسابيع على إمدادات المساعدات قد ترك القطاع الفلسطيني على حافة الهاوية.

الوضع الإنساني المتدهور في غزة

منذ السابع من أكتوبر 2023، تتهم إسرائيل بارتكاب "جرائم إبادة جماعية" في غزة، مدعومة بدعم أميركي مطلق. وقد خلفت هذه العمليات العسكرية أكثر من 175 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *