صراع خفي أم تحالف متصدع؟ نتنياهو وترامب في مواجهة حول سوريا
كشف موقع "أكسيوس" عن تفاصيل مثيرة حول طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب، الإبقاء على العقوبات المفروضة على سوريا. هذه الخطوة، بالإضافة إلى تجاهل ترامب لإبلاغ إسرائيل مسبقًا بلقائه مع مسؤول سوري رفيع، تشير إلى وجود خلافات عميقة وراء الكواليس بين الحليفين التقليديين.
طلب إسرائيلي مرفوض: تفاصيل ما دار في البيت الأبيض
خلال لقاء جمع نتنياهو بترامب في البيت الأبيض الشهر الماضي، استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي الفرصة للتعبير عن قلقه بشأن الدور المتزايد لتركيا في سوريا، وحث ترامب على عدم رفع العقوبات المفروضة على دمشق. ومع ذلك، يبدو أن ترامب لم يعر اهتمامًا كبيرًا لهذه المخاوف الإسرائيلية، ما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
إدارة ترامب تتجاهل إسرائيل: لقاء مفاجئ ورفع للعقوبات
الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو ما كشفه موقع "أكسيوس" من أن إدارة ترامب لم تبلغ إسرائيل مسبقًا بقرار الرئيس عقد اجتماع مع الرئيس السوري، ولا بقرار رفع العقوبات. هذا التجاهل الصارخ لإسرائيل أثار استياءً بالغًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، ودفع نتنياهو إلى الاستعداد لمواجهة محتملة مع ترامب.
نتنياهو يستعد للمواجهة: فريق خاص واستراتيجيات جديدة
وفقًا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، استعد نتنياهو لجولة ترامب في الشرق الأوسط باتخاذ خطوات دبلوماسية مكثفة، شملت مشاورات مع وزراء حكومته وكبار مسؤولي الدفاع. بالإضافة إلى ذلك، شكّل فريقًا خاصًا لمواجهة ترامب، يركز على الاستراتيجيات السياسية والإعلامية بدلًا من الدبلوماسية أو الأمن.
- الهدف: الضغط على ترامب من خلال قاعدته الشعبية.
- الآلية: تضخيم استياء إسرائيل من ترامب لحشد دعم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، والمعلقين المحافظين، والمؤثرين اليمينيين.
قرار ترامب برفع العقوبات: دوافع غير معلنة وتداعيات محتملة
خلال زيارته إلى السعودية، التقى ترامب بالرئيس السوري وأعلن رفع العقوبات المفروضة على سوريا بهدف "منح الشعب السوري فرصة للنمو والتطور". وأشار إلى أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
تنفيذ القرار: وزارة الخزانة تبدأ الإجراءات
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها تعمل مع وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لتنفيذ توجيهات ترامب بشأن رفع العقوبات عن سوريا، والتي تشمل تجميد أصول ووقف التحويلات المالية والحرمان من التكنولوجيا.
التداعيات المحتملة:
- تأثير على الاستقرار الإقليمي: رفع العقوبات قد يعزز نفوذ النظام السوري وحلفائه في المنطقة.
- ردود فعل دولية: من المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل متباينة من الدول الإقليمية والدولية.
- مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية: هذه الأحداث قد تؤثر سلبًا على العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
في الختام، تبقى التطورات الأخيرة المتعلقة بسوريا والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية مثيرة للجدل، وتستدعي متابعة دقيقة لتحليل تداعياتها المحتملة على المنطقة والعالم.


اترك تعليقاً