نواف سلام يعلن خارطة طريق لبنانية: استعداد للتفاوض وتفكيك 500 موقع عسكري جنوب الليطاني
أطلق رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، سلسلة من المواقف الحاسمة بشأن مستقبل الوضع الأمني والسياسي في البلاد، مؤكداً أن لبنان يمد يده للحلول الدبلوماسية لإنهاء النزاع القائم ضمن إطار السيادة الوطنية.
ضرورة إنسانية: وقف فوري لإطلاق النار
أكد سلام أن الوقف الفوري لإطلاق النار لم يعد مجرد خيار سياسي، بل تحول إلى ضرورة إنسانية ملحة تفرضها الظروف الراهنة. وشدد خلال مؤتمر "إطلاق النداء الإنساني العاجل للبنان 2026" في بيروت على أن الأولوية القصوى هي حماية المدنيين وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني.
خطوات ميدانية: تفكيك 500 موقع عسكري جنوب الليطاني
كشف رئيس الوزراء اللبناني عن إجراءات عسكرية ملموسة قام بها الجيش اللبناني، تضمنت ما يلي:
- تفكيك أكثر من 500 موقع عسكري ومستودع للأسلحة في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
- تنفيذ خطة استراتيجية تهدف إلى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية فقط.
- إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول جدية الدولة في تحمل مسؤولياتها الأمنية.
قرارات سيادية: حظر أنشطة حزب الله العسكرية
في تحول دراماتيكي، أعلن سلام أن حكومته اتخذت قراراً حازماً بـ حظر كافة الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله ولجميع التنظيمات غير الحكومية، سواء كانت لبنانية أو غير لبنانية. كما تضمن القرار:
- دعوة جميع الأطراف المسلحة إلى تسليم أسلحتها للدولة اللبنانية فوراً.
- إبداء الاستعداد الكامل للدخول في مفاوضات مع إسرائيل تحت رعاية دولية لضمان الاستقرار.
- التأكيد على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بحيازة السلاح وإدارة القرار الدفاعي.
حماية اليونيفيل والتحرك الدولي
لم يغفل سلام الجانب الدولي، حيث وجه دعوة صريحة للمجتمع الدولي للوقوف بجانب لبنان عبر تحرك سياسي وإنساني حاسم. كما أشار إلى أن الأجهزة الأمنية اتخذت إجراءات صارمة بحق المعتدين على قوات اليونيفيل، مؤكداً الالتزام الراسخ بحماية الشركاء الدوليين الذين يسهمون في حفظ استقرار لبنان.
يُذكر أن المؤتمر شهد حضوراً دولياً رفيعاً، تصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى جانب سفراء الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية، مما يعكس حجم الاهتمام العالمي بالملف اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً