في خطوة مفاجئة لاقت استحسانًا عالميًا، توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق مبدئي لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة. هذا الاتفاق، الذي وصفه المسؤولون بأنه "هدنة لمدة 90 يومًا"، يهدف إلى فتح المجال لمفاوضات تجارية أوسع نطاقًا، ويشكل تراجعًا ملحوظًا في التصعيد التجاري الذي أثر سلبًا على الأسواق العالمية.
تفاصيل الاتفاق: نقاط رئيسية
- خفض الرسوم الجمركية: اتفاق على خفض كبير للرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين.
- فترة الـ 90 يومًا: إطار زمني محدد للمفاوضات المستقبلية.
- مجالات التركيز الاستراتيجي: فصل استراتيجي في قطاعات حساسة للأمن القومي (أشباه الموصلات، الأدوية، الصلب).
- تعليق الإجراءات الانتقامية: وعد صيني بتعليق القيود غير الجمركية، مثل قيود تصدير "المعادن الأرضية النادرة".
- الالتزام بالاحترام المتبادل: تأكيد صيني على التعامل مع الولايات المتحدة وفقًا لمبدأ الاحترام المتبادل.
استجابة الأسواق العالمية: تفاؤل حذر
رحبت الأسواق المالية بالاتفاق بشكل فوري، مع ملاحظة التحركات التالية:
- ارتفاع الأسهم: عودة قوية للمستثمرين إلى الأسهم بعد تهدئة الحرب التجارية.
- قفزة في أسعار النفط: توقعات بتحسن الطلب من أكبر مستهلكين للنفط عالميًا.
- تراجع الأصول الآمنة: هبوط حاد في أسعار الذهب، يعكس عودة الثقة بالدولار الأميركي.
- تحركات في أسواق العملات: ارتفاع مؤشر الدولار، وارتفاع طفيف في اليوان الصيني، وتراجع الين الياباني والفرنك السويسري.
الرابحون والخاسرون: نظرة عن كثب
-
الرابحون المحتملون:
- الشركات متعددة الجنسيات: تخفيف القيود التجارية يمنحها مساحة لإعادة تقييم نظرتها المستقبلية.
- قطاع الشحن: استعداد لزيادة في حركة التجارة عبر المحيط الهادي.
- المستهلكون: احتمال انخفاض الأسعار نتيجة لخفض الرسوم الجمركية.
- الخاسرون المحتملون:
- الشركات التي تعتمد على الأصول الآمنة: تراجع أسعار الذهب قد يؤثر على استثماراتها.
- القطاعات التي لا تزال خاضعة للرسوم: الصلب والألمنيوم والسيارات لا تزال تواجه تحديات.
ما الذي ينتظرنا بعد الـ 90 يومًا؟
على الرغم من الترحيب الواسع، لا يزال هناك العديد من التحديات التي يجب معالجتها:
- تنفيذ الاتفاق: يبقى الالتزام الفعلي بالاتفاق موضع شك، خاصة بعد فشل الصين في الالتزام باتفاق "المرحلة الأولى" الموقع عام 2020.
- القضايا العالقة: التوترات الأساسية (حقوق الملكية الفكرية، الفنتانيل، العملات) لا تزال قائمة.
- كفاية الفترة الزمنية: قد لا تكون فترة الـ 90 يومًا كافية للتوصل إلى اتفاق تفصيلي.
خلاصة: هدنة أم حل دائم؟
اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة والصين يمثل خطوة إيجابية نحو تخفيف التوترات التجارية، ولكنه ليس حلاً جذريًا. يمنح هذا التوقف المؤقت الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس، ولكنه لا يضمن نهاية الحرب التجارية. يبقى المستقبل رهنًا بقدرة البلدين على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام خلال فترة الـ 90 يومًا القادمة.


اترك تعليقاً