هل تنجح القاهرة في منع الانفجار؟ كواليس الوساطة المصرية في المفاوضات الإيرانية الأمريكية

هل تنجح القاهرة في منع الانفجار؟ كواليس الوساطة المصرية في المفاوضات الإيرانية الأمريكية

تحرك مصري مكثف لاحتواء أزمة الشرق الأوسط

أعلنت جمهورية مصر العربية عن إطلاق حراك دبلوماسي شامل يهدف إلى خفض حدة التوتر المتصاعد في المنطقة. وبحسب بيان رسمي لوزارة الخارجية، أجرت القاهرة اتصالات رفيعة المستوى شملت كلاً من طهران، واشنطن، مسقط، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مسعى جاد لتعزيز فرص الحل السلمي وتجنب المواجهة العسكرية.

خريطة الاتصالات المصرية: من القاهرة إلى جنيف

بناءً على توجيهات رئاسية، قاد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، سلسلة من المباحثات المكثفة خلال الـ 48 ساعة الماضية، شملت أطرافاً فاعلة في الأزمة:

  • الجانب الإيراني: اتصال مباشر مع وزير الخارجية عباس عراقجي.
  • الوسيط العماني: تنسيق مستمر مع الوزير بدر البوسعيدي.
  • الجانب الأمريكي: مباحثات مع المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
  • الوكالة الدولية: تواصل تقني ودبلوماسي مع المدير العام رافائيل غروسي.

تهدف هذه التحركات إلى تهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف المفاوضات الإيرانية الأمريكية، والوصول إلى تسوية توافقية شاملة بشأن الملف النووي الإيراني، بما يضمن استقرار الإقليم.

جولة مفاوضات حاسمة في جنيف

تأتي هذه الجهود المصرية بالتزامن مع إعلان سلطنة عمان عن تنظيم جولة مفاوضات جديدة ومباشرة بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف السويسرية، والمقرر انطلاقها يوم الخميس المقبل. ويأتي هذا اللقاء المرتقب استكمالاً لجولات سابقة شهدتها مسقط وجنيف خلال شهر فبراير الجاري، مما يعكس رغبة دولية في كبح جماح التصعيد.

التحديات الميدانية والضغوط الإقليمية

رغم المساعي الدبلوماسية الحثيثة، لا تزال المنطقة تعيش حالة من الاستنفار، حيث تبرز عدة عقبات:

  1. التحشيد العسكري: تواصل الولايات المتحدة تعزيز قواتها في الشرق الأوسط، مع التلويح بخيار القوة إذا فشلت الدبلوماسية.
  2. الموقف الإسرائيلي: تضغط تل أبيب لفرض قيود صارمة تشمل البرنامج الصاروخي الإيراني والنفوذ الإقليمي، وهو ما ترفضه طهران.
  3. المطالب الإيرانية: تتمسك طهران برفع العقوبات الاقتصادية الغربية كشرط أساسي، مع توعدها بالرد على أي هجوم عسكري.

الرؤية المصرية للحل المستدام

شدد الوزير بدر عبد العاطي خلال اتصالاته على ثوابت الموقف المصري، مؤكداً بوضوح أنه "لا توجد حلول عسكرية للأزمات الحالية". وأشار إلى أن القاهرة ستواصل دورها كركيزة للاستقرار، عبر تقريب وجهات النظر بين الشركاء الإقليميين والدوليين، والتركيز على الحلول السياسية التي تضمن مصالح الجميع وتنهي حالة التوتر المزمنة في المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *