هل يغيب منتخب إيران عن مونديال 2026؟ صراعات سياسية تهدد مشاركة "تيم ملي"
تواجه مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خطرًا حقيقيًا نتيجة التصعيد العسكري والتوترات السياسية المتزايدة بين طهران وواشنطن. هذا الواقع الميداني المعقد وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام مأزق أمني وسياسي غير مسبوق.
طبول الحرب تلقي بظلالها على الساحة الرياضية
أفادت تقارير من موقع "سبورت بايبل" أن العمليات العسكرية التي قادتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتعاون مع إسرائيل ضد أهداف استراتيجية في إيران، قد تمنع المنتخب الإيراني من دخول الأراضي الأمريكية.
وقد صرح الرئيس ترمب، الذي سبق وحصل على جائزة "فيفا" للسلام، بنيته تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية بالكامل، وهو ما قوبل برد إيراني شمل غارات استهدفت قواعد أمريكية في دول المنطقة مثل قطر والكويت والسعودية والإمارات والعراق.
موقف إيران في قرعة المونديال
تأهل المنتخب الإيراني بجدارة في مارس الماضي متصدراً مجموعته، وأسفرت القرعة عن وقوعه في المجموعة السابعة إلى جانب:
- بلجيكا
- مصر
- نيوزيلندا
ومن المقرر أن تُقام جميع مباريات هذه المجموعة داخل الولايات المتحدة، التي تستضيف وحدها 78 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة، مما يجعل مسألة التأشيرات والأمن العائق الأكبر أمام حضور الفريق الإيراني.
لوائح فيفا: من هو البديل المحتمل؟
تنص قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على بروتوكولات واضحة في حال انسحاب أو استبعاد أي منتخب:
- البديل المباشر: يتم اختيار وصيف ملحق التصفيات أو الفريق الأعلى تصنيفاً في الاتحاد القاري الذي لم يتأهل.
- الاستبدال العملي: في حال ضيق الوقت، قد يمنح المقعد لفريق بديل مع الحفاظ على جدول المباريات.
هل تكون الإمارات المستفيد الأكبر؟
تشير الأرقام إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تكون المرشح الأول لشغل مقعد إيران، كونها صاحبة أعلى تصنيف لفريق لم يتأهل في التصفيات الآسيوية. وهناك سيناريو آخر يتضمن:
- منح العراق مقعد إيران المباشر في المجموعة السابعة.
- تصعيد الإمارات لخوض مباراة الملحق العالمي بدلاً من العراق.
رد رسمي من "فيفا"
أكد الأمين العام للاتحاد الدولي، ماتياس غرافستروم، أن المنظمة تراقب الوضع عن كثب، قائلاً: "من المبكر التعليق بالتفصيل، لكننا نراقب التطورات العالمية لضمان إقامة كأس عالم آمنة بمشاركة الجميع". وشدد على استمرار التنسيق مع الحكومات المضيفة لضمان سلامة الوفود والجماهير.
يبقى السؤال قائماً: هل تغلب الروح الرياضية التوترات السياسية، أم أن مونديال 2026 سيشهد أول غياب قسري لمنتخب آسيوي كبير لأسباب عسكرية؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً