هل يلتقي ترمب وخامنئي؟ كواليس مفاوضات جنيف وشروط واشنطن لإنهاء الصراع

هل يلتقي ترمب وخامنئي؟ كواليس مفاوضات جنيف وشروط واشنطن لإنهاء الصراع

هل يلتقي ترمب وخامنئي؟ كواليس "مفاوضات جنيف" وشروط واشنطن لإنهاء الأزمة

أثار تصريح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، حول استعداد الرئيس دونالد ترمب للقاء المرشد الإيراني علي خامنئي، موجة واسعة من التحليلات السياسية حول مستقبل العلاقات المتأزمة بين واشنطن وطهران. فبينما يرى البعض في هذا التصريح "غصن زيتون" دبلوماسي، يصفه آخرون بأنه مناورة بعيدة عن الواقع السياسي المعقد.

تصريح روبيو: دبلوماسية اللقاءات المباشرة

أكد ماركو روبيو أن الرئيس ترمب مستعد تماماً للجلوس مع خامنئي، مشيراً إلى أن انفتاح ترمب لا يعكس توافقاً في الرؤى، بل ينبع من إيمانه بأن اللقاءات المباشرة هي الطريقة الأمثل لحل المشكلات العالقة. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس رغبة ترمب الجامحة في التوصل إلى اتفاق سريع وحاسم.

لماذا يستبعد الخبراء حدوث لقاء ترمب وخامنئي؟

رغم التفاؤل الذي أبداه روبيو، يبرز محللون عوائق جوهرية تحول دون عقد هذه القمة، أبرزها:

  • عقبة المكان والبروتوكول: يرى الباحث كينيث كاتزمان أن ترمب لن يذهب إلى طهران، بينما يرفض خامنئي تاريخياً زيارة واشنطن أو استقبال القادة الأمريكيين.
  • فجوة الثقة: أكد الأستاذ حسن أحمديان أن طهران لا تأخذ تصريحات روبيو على محمل الجد، معتبراً أن أفعال ترمب السابقة ضد إيران خلقت جداراً من عدم الثقة يصعب تجاوزه.
  • غياب المؤشرات: لم يصل الطرفان بعد إلى "وميض أمل" في المفاوضات التمهيدية يبرر القفز إلى لقاء على مستوى القادة.

مفاوضات جنيف: الاختبار الحقيقي للصبر

تتجه الأنظار حالياً نحو مدينة جنيف السويسرية، حيث من المرتقب انطلاق جولة مفاوضات حاسمة. وتأتي هذه الجولة في ظل ظروف دقيقة:

  1. المطالب الأمريكية: يصر ترمب على ضرورة تقديم إيران تنازلات كبرى، أبرزها القبول بـ "صفر تخصيب" لليورانيوم.
  2. المطالب الإيرانية: يتمسك النظام الإيراني بحقه في التخصيب داخل أراضيه، مع اشتراط رفع العقوبات الاقتصادية كأولوية قصوى.
  3. سيناريو تغيير النظام: لوح كينيث كاتزمان بأن ترمب قد يلجأ لخيارات بديلة مثل "تغيير النظام" في حال فشل المسار الدبلوماسي.

هل يوجد مخرج للأزمة؟

يقترح الدكتور حسني عبيدي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف، أن مفاوضات جنيف هي استكمال لمسار "مسقط"، ويمكن أن تشهد اختراقاً إذا تم تبني حلول وسط، مثل:

  • تجميد التخصيب: إقدام إيران على تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 3 سنوات لاختبار جدية الغرب.
  • الضمانات المتبادلة: البحث عن صيغة تضمن التزام ترمب بأي اتفاق مستقبلي، وهو الهاجس الأكبر لدى المفاوض الإيراني.

في الختام، يبقى التساؤل قائماً: هل تنجح سياسة "الضغط العسكري والدبلوماسي" التي يتبعها ترمب في إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، أم أن تعقيدات الملف النووي ستجعل من لقاء ترمب وخامنئي مجرد فرضية مستحيلة؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *